الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ١٠٥إليه فإن أحضر بينته أخذ بحقه وإن أعجز عنها استحل القاضي عليه
القضاء فإن اجلا للعمى وأبلغ في الحجة
مسألة
:
: وعن رجل قضى له القاضي أن يستحلف من غريمه ثم انه وجد بعد ذلك البينة قال أرى أن يغرم. وقال محمد بن علي موسى بن علي وأفتى في رجل استحلف رجلاً في حق طلبه إليه وترك بينته. قال ليس له ذلك إذا ترك بينته
مسألة: وكذلك إن سأل الحاكم رجلاً عن البينة فأعجزها. وقال أن ليس عنده بينة فحلف له خصمه قبل أن يطلب الخصم يمين خصمه وقبل أن يقول قد هدمت بينتك هل للحاكم ذلك. وان حلفه على هذا ما يلزمه. قال معي إنه لا يستحب له أن يحلفه له حتى يهدم بينته. وإن لم يطلب المحلف ذلك إلى الحاكم ولم يفعل الحاكم ذلك فلا شيء عليه عندي. وإن طلب إليه المحلف أن يسأله ذلك كان ذلك له عندي. ولم يكن له أن يحلفه إلا بعد هدم البينة أو إهدارها أو
تركها
مسألة
: ومن جامع أبي محمد اتفق أصحابنا فيما علمت أن الحاكم إذا استحلف الرجل على دعوى فقد قطع الخصومة بينه وبين خصمه بعد أن يحتج على المدعي هل لك بينة. فإن ادعى بينة فأهدرها ورضي باليمين بدلاً من إقامة البيئة فإذا أهدر بينته وأبطلها لم يسمع منه الحاكم البينة بعد اليمين ونحو هذا يقول داؤود بن علي. وأما أبو حنيفة
والشافعي فيسمعان البينة بعد اليمين ويحتجان بما روي عن النبي انه قال «شاهدا عدل خير من يمين فاجرة». وهذا الخبر إن صح طريقه فيحتمل التأويل والقول ما قاله أصحابنا لأن اليمين جعلت لقطع
11.11