بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ١١٣

و كان الحامل للشهادة ممن يقبل تعديله فعدل الذي شهد عنه جاز ذلك وقبلت شهادته إذا لم يعرفه المعدل أو أحد من الصالحين غير الذي حمل الشهادة عنه. ومن غيره. من الآثار قال إذا وقف عن المشهود عنه المعدلون لم يقبل تعديل هذا فيه وإن وقفوا عنه لجهلهم بأمره وكان الشاهد عنه تقبل عنه العدالة جاز ذلك أن يقبل منه عدالته. ولم يعرفه غيره. وإن لم يكن يبصر العدالة لم يقبل منه وذلك في الأحياء والأموات سواء في ذلك القول. وكذلك عن أبي علي رحمه الله. ومن الكتاب. وللحاكم أن يقبل قول الثقة الواحد في رفع التعديل إليه عن المعدلين. ولا يسأل المعدل عن تعديل من شهد معه في شهادة واحدة إلا أن يسأل الحاكم المعدل عن تعديل ذلك الرجل قبل أن يشهد هو وذلك الرجل ولو سأله فيما بينهما في المجلس ثم شهدا من بعد فلا بأس. ومن غيره قيل ويقبل الحاكم الجرح على الشهود من الخصم ويقبل الجرح من المعدلين بالبينة. قال محمد بن المسبح لا يقبل على المعدل إلا من لا يختلف الحكام في عدالته وثقته. ولا يقبل عليه من جرت عليه مسألة ثم سئل عما شهدت عليه به فإن كان له مخرج ردت شهادتهم وإلا استتيب وكان على حالته ومن الكتاب وأما إذا شهد المعدل بشهادة وشهد ذلك الرجل بشهادة أخرى فإنه يسأل

المعدل عن تعديله

•

مسألة: وقال الله تعالى ممن ترضون من الشهداء وإنما ذلك إلى رضى الصالحين. وقد رفع الله تبارك وتعالى عن عباده معرفة رضائه لأنه قد حجب ذلك عنهم فمن عرف بالأعمال الصالحة والموافقة في الديانة فهو للمسلمين ولي وعندهم عدل ولو كانت له

113