بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ١١٤

يعلم

سريرة مكفرة أو ذنوب مستترة. وكذلك لو أن رجلاً ستر عبادته كلها وأظهر إلى المسلمين المخالفة لهم في سيرتهم وتزيا بغير زيهم والله منه خلاف ذلك لم يكن للمسلمين أن يجيزوا شهادته ولا يقبلوا ولايته. وعلى هذا تخرج جميع الأحكام بين أهل الإسلام وإلى الله علم الشاهد على ضمائر القلوب. وقيل إذا قال المعدل في الشاهد اني لا أعرفه ولكن قد عدله أثق به من المسلمين لم يقبل من

الغيوب. وهو

منه عدله.

منه حتى يقول من عدل فلان فهو معي عدل. ومن غيره. قال وقد قيل إذا سئل المعدل عن شهادة شاهد فإن كان معه علم وإن لم يكن معه علم منه وقف عنه. ولا يكون المعدل يسأل غيره من المعدلين ولكن يعلم الحاكم انه لا علم له بذلك حتى يسأل الحاكم غيره من المعدلين فإن سأل غيره من المعدلين فعدله ورفع ذلك إلى الحاكم ورفع شهادة من استحق ذلك معه فذلك جائز. وإنما يرفع ذلك على وجه الرفيعة إنه قد سأل عنه فرفع إليه عدالته. وقبل ذلك وهو معه جائز الشهادة يرفع من يرفع إليه عدالته فإن لم يقل ذلك ورفع معه صح من عدالته فقد جاز ذلك ولا يرجع يفعل. ومن الكتاب. وفي جواب أبي عبد الله رحمه وعلى الإمام والقاضي أن يقبلا من الوالي إذا كتب إليهما إن واليه الثقة عنده كتب

عدالته على ما قد

ذلك

الله

إليه إنه قد عدل عنه شاهداً أو وكالة من رجل لرجل. ومن غيره وعن أبي علي رحمه الله في وكيل وهب الحق لخصمه أو عدل الشاهد بغير سؤال عنه. فأما الهبة فما أراها تجوز حتى يجعل له ذلك

وأما الشاهد فعسى أن يجوز ما صنع فيه إذا قال قد عرفه بصلاح وأقول أنا إن كان الوكيل ثقة قبلت عدالته للشاهد عليه وعلى الذي وكله وإن لم يكن ثقة لم يجز ذلك على صاحب الحق وكان ذلك عليه

•

1118 -