بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ١١٩

والمعدل عليهم. وإنما العدل الولي الذي له الولاية. وقد يجوز أخذ

التعديل عن النساء إذا كن ممن له ولاية وممن يبصر ما تثبت به الولاية والبراءة إذا لم يوجد من يعرفه. من الرجال والنساء عن النساء اللاتي لا يعرفهن الرجال وتقبل الولاية عن العبد المملوك ولا يحكم بتعديله لأن شهادة العبد لا تجوز. مسألة: وللحاكم أن يحكم بشهادة أوليائه ولا يسأل عنهم وكلما شهد الشاهد بشهادة سأل عنه الحاكم ولا يجتزي بتعديله إذا عدل أمره إلا أن تثبت ولايته عنده. وإن كان ولياً له وجرحه المشهود عليه سمع منه فإن سقطت شهادته في شيء لم يحكم بشهادته واستتابه وجازت شهادته في غير تلك الشهادة. ومن وقف عن شهادته في شهادة ثم عدل من بعد فيها جازت شهادته فيها ما لم يطرح. مسألة: وليس لوالي أن يقيم معدلاً إلا برأي الإمام أو القاضي وإنما

يسأل عن التعديل نسخه عن تعديل البينة من بعد الشهادة مسألة: وينبغي للوالي في ولايته إذا ولي أن يقدم على كل بلد ثقة أميناً. ويسأل عن ثقات البلد أهل الفضل في دينهم وثقتهم فيوليهم أمر البلاد ويجعل التعديل إلى المعدلين المنصوبين ويكون وليه الثقة هو الذي يرفع إليه التعديل ويلي مسألة المعدلين بنفسه. وإن كان في البلد معدلان أو أكثر أن يسأل عن جميع المعدلين مجتمعين أو متفرقين ويتيقن ولا يقبل حتى يقولوا له إنه عدل وقد قيل إذا قالوا ثقة قبل والعدل أولى. وإن قال إنه معي في ولاية جاز له أن يقبل. وعلى المسلمين إذا طرح لهم ولي أن لا يدعوا المعدل يطرحه إلا بأمر يصح عليه فإن أبى المعدل وتولى المسلمون قبلت ولاية المسلمين فيه وأجيزت شهادته

- ويقبل ذلك من الواحد من أهل الولاية

119