بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ١٢٦

وإذا لم يقبل الشهادة من العدول حتى يقيموا جميع حقائق الإسلام بالوضوء والصلاة كلها ودان بذلك فقد ابتدع شيئاً مخالفاً لما مضى عليه المسلمون ولو كان لا تجوز شهادة أحد إلا أن يكون فقيهاً عالماً تجز للمسلمين شهادة قومهم. وإذا خالفوهم ولم يشكو في خلافهم لأن للمسلمين ضعفاء ليس بعلماء بجميع فنون العلم ولو كان للحاكم التوحيد وغيره مما خالف المسلمون فيه غيرهم فمن لم يكن عالماً فقيهاً بذلك بطلت شهادته وإذا كان

الأشياء أن يسألهم عن جميع

من

لا تجوز إلا شهادة فقيه عالم والله أعلم.

•

مسألة: لم سمي العدل عدلاً وسمي الولي وليا. العدل المرضي مشتق من الاعتدال. والولي ولياً لنصرته والله أعلم

الله عنه

عن

الخصمين

مسألة: فيما أحسب عن أبي سعيد رضي إذا حضرا إلى الحاكم فدعا أحدهما بالبينة فأحضر على خصمه شاهدين غير عدلين مع الحاكم. وقال الخصم المشهود عليه ما شهد به هذان الشاهدان فأحكم علي به أو ما شهد به فأنا مصدقهما فشهدا عليه هل يحكم عليه الحاكم بما شهدا به عليه على ما وصفت لك. قال إذا شهدا فصدقهما بعد الشهادة عليه فذلك إقرار بما شهدا عليه. وأما إذا قال القول قبل الشهادة ما شهدا علي فهما صادقان فيه أو ما شهدوا علي فاحكم علي به أو فهما مصدقان فيه في ذلك قبل الشهادة ثم شهدا بعد ذلك فأنكر ما شهدا بعد ذلك فأنكر ما شهدا أنه عليه فلا يثبت ذلك عليه لأن صدقهما فيما لا يعلم ما فهم ذلك أيشهدان أن لا. أو ما هو الذي يشهدان به فلا يجوز تصديقه بما لا يعرف يكون أم لا يكون.

126