بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ١٢٧

مسألة: وإذا رفع رجل على خصم إلى الحاكم فأنكره فقال عندي

عليه فلان وفلان ممن لا يعرفها الحاكم فقال له الحاكم إن جاء فلان وفلان فشهدوا عليك أو شهدا عليك تسلم هذا المال أو فهذا المال عليك فقال نعم. فلما وصلا وشهدا عليه أنكر فلا أرى شهادتهما جائزة إذا عاد ذلك

مما

عن

•

•

مسألة: وسألته عن رجل شهد بشهادة فردت ثم عدل بعد ذلك فشهد بها أيضاً هل تقبل. قال إذا أردت بمعنى الجرح بحدث أو بتهمة يرد بها شهادته. فمعي أنه قيل لا تجوز شهادته في ذلك وتجوز في غيره بعد ذلك. وإن كان إنما هو لم يعرفه المعدل فوقف عن شهادته ثم عدله بعد ذلك. فمعي انه قيل تجوز شهادته. قلت له فما العلة التي منعت قبول شهادته التي ردت في حال الحدث والتهمة وهو في وقته هذا عدل لا يتهم وقد خرج من الحدث الذي به ردت شهادته قال لا أعلم في ذلك علة من قولهم مؤكدة إلا أنه هكذا قالوا ويشبه عندي انه قد نزل بمنزلة الخصم لأنه حين شهد بها فردت كان خصماً فكأنه إذا شهد بها كان مدعياً وعلى المدعي البينة ولا تقبل دعواه. قلت له فهل يكون بمنزلة من يرى من رجل ثم أحضر شاهداً عنده وتقبل منهما ذلك ويقومان مقام البينة على قول من يقول بذلك. قال عندي انه ليس كذلك قلت له أرأيت إن شهد بتلك الشهادة شاهد غيره وأمره أن يشهد بها عن شهادته فشهد بها عن شهادته هل تقبل ذلك منه وتجوز شهادته في ذلك. قال لا يبين لي جواز شهادته بهذا لأنه شاهد ولو مات المشهد له

مسألة: ومن جواب من أبي الحواري. وعن الذي يرفع عليه بحق

127