الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ١٣١قلنا أصح ذلك في أي حكم فلا تجد إلى ذلك سبيلاً. فإن قال لا قلنا فنحن نوجدك الموضع الذي فيه الخروج على الشهود بغير حملان ولا نفقة إذا كان ذلك في القرية. ولم يكونوا مسافرين فلا اختلاف معنا أنهم إذا قدروا على الوصول إلى الحاكم في البلدان عليهم الوصول في تأدية ما لزمهم من الشهادة ولم يلزم ذلك الحاكم بالإجماع في البلد. ولا غيره ولا نعلم في ذلك اختلافاً. وأما إذا كانوا غائبين عن الحاكم في المصر فقد قال من قال أنه ليس عليهم الخروج حتى يحملوا أو ينفق عليهم. وقال من قال عليهم ذلك في تأدية ما عليهم حتى يؤدوا ما يقدرون عليه. لأن الله أمرهم بتأدية الشهادة كما أمرهم بالحج فقال من قال ان الاستطاعة في الحج زاد وراحلة. وقال من قال بالاحتيال يجب الحج بمال أو احتيال. وكذلك قد قيل في الشهادة وقد قال من
قال أن الأغنياء ليس عليهم حملان على الخصم وإنما ذلك على الفقراء وقال من قال ان الحملان إنما هو لمن عود الركوب وكان أهلاً لذلك وأما سائر الناس ومن يقدر على المشي ممن لا يعرف بالركوب فإنما له النفقة وليس له حملان. والاختلاف في هذا كثير. والحجة فيه واسعة على الشهود في وصولهم إلى تأدية الشهادة التي قد لزمتهم إلى الحاكم وعلى الخصم حتى يقيموا الحجة. والإجماع انه لا يلزم الحاكم الوصول إلى موضع الشهادة حتى يسمع البينة حتى أنهم قالوا إذا كانت البينة في البلد مريضة مرضاً لا تقدر على الوصول جاء أن يشهد عن شهادتهم غيرهم و لم يكلف ذلك الحاكم ولا نعلم في ذلك اختلافاً
أحد من
علماء المسلمين
بين
مسألة: وعلى الإمام والوالي أن يسمع البينة في موضعها إذا كان الأحياء
لا يقدر على حمل البينة ويقبل فيها الشهادة عن الشهادة عن
131