الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ١٣٤وأما حملان البينة فقد قيل مجملا أن عليه أن يحمل بينته يركب من كان أهلاً للركوب منهم ويزود من كان أهلا للزاد منهم الغني والفقير وقال من قال عليه حملانهم كلهم لأنه ليس عليهم أن يخرجوا في فرض من الفرائض إلا ركبانا كما قال الله من استطاع إليه سبيلاً. فقيل زاد وراحلة ولم ير عليه أن يمشي. وقال من قال بمال أو باحتيال وقال من قال ليس عليه يحمل إلا من لا يقدر على الحملان نفسه بيسار منه. وأما هو فعليه أن يحمل من اليسار وأصل المال
مسألة
كتابه
: ومن
كتاب فضل وأن فقيراً لا يستطيع حمل البينة كتب له الحاكم إلى والي البلد أن يسأله عنه أهل الخبرة به من الصالحين إن كان له مال ومقدرة فليرفع بينته ويرفع معه خصمه ويجعل لهما أجلاً يتوافيان فيه إليه ويعرفه الأجل وإن لم يكن له مال ولا مقدرة فليستمع بينته بمحضر من خصمه ويكتب شهادتهم ويفحصهم. ويسأل عن تعديل الشهود ويكتب إليه بشهادتهم وتعديلهم مع ثقة فإذا وصل إليه مع ثقة يعرف الحاكم ثقته أو يعرفه إياه من يقبل منه ثقته ثم ينظر في الحكم ويكتب وإن كانت لخصمه بينة فأسمعها بمحضر من خصمه الكتاب ومن سمعت بينته في بلده سمعت بينة خصمه حيث سمعت بينته. وإن لم يكن يقدر على حمل بينته وهو في بلد غير بلده خير خصمه إن شاء أن يخرج يسمع بينته في موضعها خرج سمعها وإن كره كتب الحاكم إلى والي البلد أن يسمع البينة ويسأل عن تعديلها ويبعث بما عنده صح من الشهادة والتعديل مع ثقة ليس يكلف حمل البينة في الدين ولا في النسب ولا في الوكالات ولا المحتسب ولا الوصي في الوصايا والدين وتسمع البينة على الوصايا في مواضعها
ومن
134