الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ١٣٦باب فيما يجب على من دعى إلى الشهادة وإلى أدائها
لا
وسألته عن قول الله تعالى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا الذين قد شهدوا أم الذين يشهدون. فقال من قال الذين قد شهدوا وقال من قال الذين لم يشهدوا بعد. وقال أبو عبد الله أن يسعه يجيء إذا كان يصاب غيره. وأما إذا اضطروا إليه فيلزمه حتى يجيء ويشهد. وقال أبو معاوية عمن أخبره عن أبي علي إنه قال عليك أن تشهد إذا دعيت كما عليك أن تؤدي إذا شهدت. وقال في قول الله تعالى ولا يضار كاتب ولا شهيد. الذي يقول لا أجعلك في حل حتى تشهد لي. وهو يجد غيره أو يقول للرجل لا أجعلك في حل حتى تكتب لي وهو يجد غيره فهذا هو الضرار
مسألة: من كتاب عن قومنا فيه رد عن أصحابنا وسئل عن قوله ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا. عن عكرمة قال الذين يدعون ليشهدوا. ومن غيره وكذلك يوجد عن أبي معاوية يرفع ذلك عن أبي علي رحمهما الله، ومن الكتاب عن سعيد بن جبير وسالم ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا قال إنما هو الذي عنده الشهادة وأما إذا دعي ليشهدوا فإن شاء أجاب وإن شاء لم يفعل. احسب أنه رد وبه نأخذ. وكذلك حفظت أنا عن أبي عبد ومن الكتاب عن عطاء ولا يأب الشهداء إذا ما دعو قال هذا بعد ما استشهد. أيوب بن سليمان عن موسى بن هارون عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس و به نأخذ. وللرجل أن لا يشهد إذا وجد غيره وإذا اضطر إليه ولم يجد من يوثق به غيره فلابد له أن من يشهد وإذا شهد فليقم بالشهادة على من كانت أب أو ابن أو غير ذلك. وكذلك قد قال
بمثله
عبد الله
136