الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ١٣٨قادر على الكتاب عالم بأحكامه أن لا يتأخر ويمنع ما علمه الله عند الحاجة إليه. قال أبو محمد والنظر يوجب عندي في الشاهدين عند الابتداء إذا كانا في حد يوجب حد غيرهما وبتخلفهما يحذر أن يضيع الدين أو يفوت الميت عند الوصية أو فيما يقر به العليل على نفسه عند الفراغ وفراق الدنيا وكذلك النكاح والاشهاد على الإصلاح بين الناس وما جرى هذا المجرى فأما وهما موجود غيرهما فليس بواجب ذلك عليهما. وأما قوله ولا يضار كاتب ولا شهيد فهذا انهما يلجأن إلى ما يضر بهما مع العذر لهما مع وجود غيرهما من مرض يشق عليهما أو طلب قوت يلتمسانه لعيالهما
•
مسألة: ومن جامع أبي محمد عبد الله محمد بن بركة رحمه بن للشهادة التي يحملها فامتنع من أدائها كان عاصياً
الله الشاهد إذا دعي لربه بتخلفه عن اقامتها إذ الأمة مجمعة على أن فرض الأداء واجب عليه وإن قام بأدائها غيره استغني عنه كان عليه التوبة إلى الله امتناعه
عن
من
فإن لم يؤد الحق الذي شهد به الآخر معه وكان الحق لا يثبت إلا بأداء الشهادة وكان قعوده عن قيام الشهادة على المطلوب بالحق سبب ضياع حق المشهود له كان للمال ضامناً بقعوده عن إقامة الشهادة فإن امتنع أدائها إلا بعوض يأخذه على أداء الفرض الذي لزمه من أدائه لم يكن له ذلك وكان عليه رده إلى من أخذه منه فإن كان الشاهد يخاف على نفسه ضرراً يؤديه إلى تلفه وتلف عياله بالاشتغال في أداء الشهادة من طلب قوته أو قوت عياله كان الاشتغال يفرض نفسه أولى أن يبتدئ إليه فإذا دفع إليه المشهود له عوضاً ليقيم رمقه ويسد به خلته كان عليه أداء الشهادة وجاز له ما صار إليه من العوض على ما وصفنا. ويدل على ما قلنا ما أجمع الناس عليه إن وصى اليتيم عليه
138