الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ١٤١يخاف منه حامل الشهادة إن شهد عليه أن يضره في نفسه وماله ثم طلب الذي له الشهادة إلى الشاهد أن يؤدي الشهادة التي عنده على الذي يخاف منه أن يشهد عليه أن يضره في نفسه وماله هل يجوز له أن يمتنع ولا يؤدي الشهادة حتى يأمن على نفسه وماله من قبل المشهود عليه أم لا. قال قد قيل أن له في ذلك العذر إذا لزمه حتى يأمن على نفسه. وقد قيل لا عذر له في ذلك. وأحبّ أن يكون له العذر
لأنه ليس من الفعل. إنما قالوا لا تجوز التقية في الفعل. قلت له وكذلك إن كان الذي له الحق جائراً ويخاف الشاهد على المشهود أن يضره في نفسه وماله هل يجوز له أن لا يؤدي الشهادة حتى يأمن على المشهود عليه. قال إذا خاف أن يكون دالاً للظالم على ظلمه معيناً له عليه جاز له ذلك. قلت وكذلك هل عليه أن يؤدي الشهادة إلى السلطان الجائر وهل له أن يخرج حتى يؤديها إلى سلطان عادل قال: فإما يمتنع حتى يؤديها إلى سلطان عادل فلا أعلم أن له ذلك إذا كان ذلك مما لا يختلف في ثبوته. وأما أدائها إلى سلطان جائر فقد اختلف في إجازة ذلك ولزومه فقال من قال يلزمه ذلك. ويجوز له وإن جاز السلطان فعلى نفسه. وإن عدل فلنفسه. وقيل لا يجوز له ذلك إذا لم يأمن السلطان على المشهود معه أن يجور في حكمه فإن أمنه ولم يظهر بالباطل ولم يعلم منه ذلك كان له ذلك وعليه. وقال من قال ليس له ولا عليه أن يؤدي الشهادة إلا حيث يقام العدل فيها وتتظاهر أحكام العدل ولأنه لا يحكم بباطل ولا يميل ظاهر في أحكامه
مسألة
: ومن
من عقوبة
كان عنده شهادة لإنسان فخاف الشاهد المشهود عليه. قال أخبرت على الفهم بكر بن الهيثم أنه كان معه شهادة على بكر بن جرير فطلب منه فقال لي أن أشهد ـ أو لا أشهد. قال
-181 -