الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧187
-
وليا لك، أنه رجل فاسق منافق وبرئا منه ولا سيما ولا أخبرا بما يجب به اسم الفسق فانه يبرأ منه ويقبل قولهما عليه؟
وقلت: انهما لم يحتجا أنه لا يجب عليهما أن يعلما بما يجب عليه اسم الفسق عندهما، فانهما لا يكلفا علم ذلك ولا يوقفا على تسمية الا أن يطلب المشهود عليه ذلك
فإن طلب ذلك لم يعذرا الا بالتسمية، فان سميا شيئا يجب عليه
به البراءة، وبرئ منه واستتيب، فان تاب رجعت ولايته وان أصر
تمت البراءة منه.
وقلت: اذا جاء أحدهما قبل الآخر وأبى الآخر من بعد، فان جاء الأول ووصف شيئا يلزم المشهود عليه الخروج من الاسلام، ووجبت البراءة منه ان كان ما قال حقا برئ من الشاهد.
فان قال أنا أخى بآخر من المسلمين نشهد بهذا، وقف عنه حتى يجيء بذلك الشاهد، فاذا جاء به واتفقت شهادتهما على أمر يلزم المشهود عليه البراءة برئ منه ثم استتيب فان تاب رجعت ولايته
وقلت: قال قوم اذا جاء وحده صار خصما فعليه أن يأتى بشاهدين غيره.
وقلت: ان لم يعلم بهذه الشهادة فيقول انه يتوب فانه ينبغى للمسلم أن يستتيب المسلم من ورطة ان وقع فيها وينصح له في أموره، فاذا فعل ذلك لم يكن له بدا من أن يعلمه ما شهدت عليه الشهود فيتوب هنالك أو يصر، فان تاب رجعت ولايته، وان أصر هلك
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «هلك المصرون»