الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ١٤٥:
لم يهبه ولم. يبعه. ومثل ذلك أن فلاناً لم يضرب فلاناً وقد غاب عنه ومثل ذلك من الأحداث التي لا يحيط علمه بها ولا يطلع عليها. ومثل ذلك أن فلاناً لم يضرب فلاناً وقد غاب عنه ولم يشتر مال فلان ولا يملك شيئاً من المال ولا ولياً لفلانة ونحو ذلك. ولا يمضي الحاكم البينات على الغيوب في شهادتهم ولا يدع الخصوم به ولا يفحص الشهود عن تفسير ما شهدوا به لما عرفوا الحمل التي يتعارف بها الناس إلا في الحدود والجروح فإن الحاكم يأخذهم بتفسيرها فمن تكل على التفسير لم يخرجه ذلك ولا المشهود عليه إذا تمت الشهادة في الحدود كلها والقتل إذا اختلف في الوقت أو المكان أو النوع الذي سرق أو زنا أو ضرب. وبه لم تجز هذه الشهادة ولم يخرج الشاهد بها واختلاف الشهادات في الوقت والمكان في الحقوق كلها والعتاق والطلاق والنكاح جائز إلا أن تتنافى الشهادة وذلك مثل أن يتفقا في الوقت ويختلفا في المكان ويسقط الشهادة اختلافهما في النوع الذي شهد به الشاهد إلا أن يكون في النوع ما قد اتفقا عليه ما لا ينفيه ما اختلفا فيه. وفي نسخه إلا أن يكونا في النوع ما اتفقا عليه وذلك أن أحدهما بخمسمائة والآخر بألف فقد اتفقا في الخمسمائة. وكذلك إن اختلفا في الجروح فشهد أحدهما في الجرح أنه جائف وشهد الآخر إنه ملحم فقد اتفقا في الملحم لأنه لا يكون جائفاً حتى يكون ملحماً ويلزم فيه القصاص. ووجدت في بعض الكتب أن الشاهدين إذا اختلفا في اللفظ واتفقا في المعنى جازت شهادتهما. وقال قوم لا تجوز شهادتهما حتى ينفقا ولا يختلفان في لفظ ولا معنى والله أعلم بالأعدل من القولين. ومن الكتاب وكل شهادة وقعت بينهم على معان شتى تجوز في أحدهما على الإنفراد فهي جائزة فيما تجوز فيه ومردودة فيما
يشهد
11801