الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ١٤٧إذا بين ذلك المدعي إلى الشاهد ما أرى عليه أن يشهد الشهادة لا يقضي بها في الحكم والله أعلم بوجه الصواب
مسألة: قلت له وإذا شهد الشاهدان أن عند فلان لفلان كذا وكذا هو مثل قولهما أن على فلان لفلان كذا وكذا ويحكم له به الحاكم
دين
معي
بذلك عليه. قال معي إنه تخرج هذه الشهادة معنا أمانة لا ولا حق لازم إلا أن يفسرا تفسيراً يخرج معناه مضموناً قلت له وكذلك قولهما أن قبله له كذا وكذا هل تكون مثل الأولى قال إنه قد قيل في مثل هذا باختلاف. قال من قال يكون أمانة مثل قوله عندك وقيل يكون لازماً مضموماً عليه مسألة: قلت له فالشهود إذا حفظوا معنى ما أشهدهم به من الحقوق والوصية في معاني ما جعلت ولا يشكو في المعاني ولم تحفظوا اللفظ على المشهد حرفاً حرفاً هل يجوز لهم أن يشهدوا على المعنى إذا
الشاهد
لم يشكوا فيه. قال لا يبين لي اجازة الشهادة في المعنى الذي يصلحه من ذات نفسه إلا أن يكون شيء لا شك فيه انه داخل في علمه بذلك فذلك ما لا يعدم أن يكون. مسألة: ومن جواب أبي الحواري وعن رجل هو يعلم أنه يعمل بالمعاصي ولا يرتدع عن المحارم ويأتون إليه الناس يطلبون إليه أن يشهدوه بالشهادات على الحقوق فيما بينهم فإذا شهد أجازوا شهادته وحكم بها. أو لم يحكم بها. هل يجوز لهذا الرجل أن يشهد ولا إثم عليه أو ترك ذلك أفضل له وأسلم. فعلى ما وصفت فهذا إذا دعي إلى الشهادة وأجاب فهو أفضل له ويشهد بعلمه وقد أدى ما حمل من الشهادة ولا إثم عليه وليس عليه أن يقول هو لا تقبل شهادته والإجابة
147