الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ١٦٠•
فضيلة ووسيلة. وإن شهد ولم يقل لهم ذلك جاز له ذلك وإن نسي فلا شيء عليه. وإن شك شك التباس فلا جناح عليه وإن شك شك معارضة فلا عذر له في ترك اليقين بمعارضة الشك ولا يزيل عنه وا والله أعلم بالصواب ومن جوابه رحمه الله واعلم يا أخي ان اليقين ما لا شك فيه وان الشك ما لا يقين فمتى صح حكم اليقين بطل حكم الشك ومتى صح الشك بطل حكم اليقين لأنهما ضدان والمتضادان متنافيان والمتنافيان مفترقان والمفترقان لا يجتمعان أبداً فهذا الأصل ولن يبصر الأصل إلا بنور من القلب ولن يكون النور من القلب إلا بهداية من الرب. ومتى وقعت الهداية من الرب بقيت الهداية لسبيل الضلالة وبان مع ذلك للمهدي شك الالتباس الذي هو اليقين الذي هو من غير مذاهب الصالحين من شك المعارضات الذي هو لاحق بأحكام الضلالات من طرقات الأهواء ومن طرقات الجهالات فالعجب فيمن نجا كيف نجا. ليس العجب فيمن هلك كيف هلك. لأن الهلاك أحكامه محيطة بالعبد فما لم يوافق الهداية فهو في الضلال ومتى لم يوافق النجاة فهو في الهلاك أعاذنا الله وإياك من
هو
الهلاك
•
ضد
-17 -