الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ١٧٤نفسه
كمثل شهادة الشاهد أو لشيء شهد به هو فمعي أنه يختلف قال من قال تجوز شهادته. وقال من قال حتى يشهد بلفظ يشهد من يواطيء شهادة الشاهدين ولا يختلفان بلفظ ولا معنى
مسألة: وذكرت في رجل أشهده رجل على نفسه بحق لرجل وكتبه وكان الكتاب في كتبه عنده إذا رفعها ثم نسي ذلك وأكثر ظنه انه أشهده بذلك إلا أنه نسي أعليه أن يشهد بها على ما وصفت. فعلى ما وصفت فلم أقف على جملة معني ما أردت إلا أنه قد عرفنا في هذه الشهادة. وهذه الصكوك اختلافاً والذي نحبه من ذلك انه إذا كان المشهد قال للشاهد أن يشهد عليه بجميع ما في هذا الصك. وبذلك استشهده بعد أن قرأ عليه أو أقر انه كتبه وأقر بمعرفته أنه يجوز له أن يشهد عليه بجميع ما في ذلك الكتاب مجملاً على سبيل ما استشهده ولا ينقص في ذلك حرفا إلا أن يحفظه ويحيط بمعرفته واما إذا لم تقل له أن يشهد عليه بجميع ما في ذلك الكتاب مجملا وإنما هو شهده بالشهادة التي في ذلك الكتاب. أو بعد أن أشهده أثبتها هو في كتاب فهذا لا يشهد بذلك حتى يحفظه حرفاً حرفاً فهذا الذي عرفنا وهو
قولنا مع أنه قد جاء في ذلك الاختلاف أيضاً والله الموفق للصواب وسواء ذلك معنا كان المشهود له حياً أو ميتاً حاضراً أو غائباً. فالحق حق واحد في ذلك معنا والحكم واحد وإنما هي شهادة فإذا جاز أداؤها للهالك جاز أداؤها للوارث والحاكم الناظر في ذلك من زوال الحجج وثبوت الأحكام. وقلت ما تشير على من يلي هذه الشهادة وقد شك فيها أن يفعل ويخاف أن أعلم من حضر من الورثة أن يطلب الحق على غير وجهه. فعلى ما وصفت فقد مضى الجواب في هذه الشهادة و موضع قبولها عليه وموضع زوالها عنه. وكل حال لزمه لقيام فيه
174