بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ١٧٧

إن قال إني قلت لفلان أشهد عليك بما في هذا الكتاب قال المشهود عليه نعم. أتكون هذه شهادة ثابتة. فنعم إذا كان أقر بمعرفته وبين ذلك الشاهد أنه قد أقر بمعرفته بما في ذلك الكتاب وقال له أشهد عليك بما في هذا الكتاب. قال نعم وساق هذه السياقة وقال انه يشهد بذلك عليه كانت هذه شهادة جائزة.

مسألة: وقال في رجل يكون عنده شهادة في مال لرجل على رجل فيدعوه المشهود له إلى الشهادة فيخاف على نفسه أو ماله أن يشهد على ذلك الرجل من ذلك الرجل. انه لا تسعه التقية في ذلك إذا كان إذا شهد به استخرج له حقه وإذا لم يشهد له بطل حقه. فلا تسعه التقية من ذلك قال لأن ذلك من حقوق العباد فلا يسعه في الفعل أو مما يكون به تلف المال وعليه الضمان. قلت له فإنما يشهد له عند غير إمام. قال إذا دعاه أن يشهد له عند من لو شهد عنده بتلك الشهادة قدر أن ينتصف من المشهود عليه وأمنه أن تجوز عليه وكان

•

ذلك المشهود عنده يحكم بحكم المسلمين لم يسعه أن يكتم الشهادة قلت له فإن دعاه إلى غير ذلك ممن لا يأمنه على ذلك. قال يقول له ان شئت أن أشهد لك حيث أأمن الجور على المشهود عليه شهدت ويدعوه إلى ذلك إن أراد ليس عليه أن يشهد عنده من يخاطر بالشهادة عنده. قال غيره أرجو أني سمعت من يروي أنه سأل أبا عبد الله محمد أحمد السعالي عن مثل هذا فقال لا يضار كاتب ولا شهيد. وقال بن انه سأل أبا عبد الله محمد بن الحسن بن الوليد السمدي فقال له يشهد. والله يحفظه فينظر في ذلك ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق

والصواب

177