بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ١٧٨

بحق

مسألة: اتفق الكل أن من شهد بشهادة لغيره بحق و لم يسأل عنها ولم يطلبها منه صاحب الحق أن شهادته مردودة. وإن كانت شهادته الله تعالى إن شهادته بحق الله تعالى فهي مقبولة باتفاق. ثم اختلفوا في الشهادة بالعتق ونحوه فقال بعضهم لا تقبل لأنه حق العبد حتى يطلبها منه وهذا قول أبي حنيفة. وقال غيره الشهادة بالعتق جائزة مقبولة ولو لم يطلب العبد ولم يرض به لأنها حق الله تعالى وإن كان فيها حق للعبد

مسألة: والبينة إذا شهدت قبل أن يستنطقها الحاكم لم تقبل فإن

عاد الحاكم استنطقها بعد فشهدت فللحاكم قبولها مسألة: وعن ابن عباس أنه قال إذا كانت عندك شهادة وسئلت عنها فأخبر بها ولا تمهل لعله يرجع أو يرعوي.

•

مسألة: وإذا سمع رجل رجلاً يقر على نفسه بحق لرجل ولم يشهده على نفسه. فله أن يشهد على إقراره ولو لم يشهده لأنه من باب الأمر بالمعروف. ومن غيره. إذا قال سمعته يقر أو سمعته يقول أقر عندي أن عليه لهذا كذا وكذا. وكانت شهادته عند الحاكم على هذا فإن هذا موضع اختلاف. قبول الشهادة من الحاكم لأنه ما لم يشهد عليه أنه أشهده أو اشهد عليه قطعا أن عليه فإنما يحكي عليه حكاية لا يشهد عليه شهادة ولو قال أشهدني وإنما سمعه يقر كان عندي بذلك كاذباً

لأنه لم يشهده. وأخاف عليه الإثم في تبديل المعنى واللفظ وتحريفهما وأما على قول من يجعلها شهادة ولو حكى الحكاية كانت شهادة فقال أشهدني رجوت أن تجزيه التوبة ولا يكون ضامناً. وأخاف عليه الضمان على قول من يقول أنها ليست بشهادة إذا حكاها. وإذا أشهده

178