الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ١٧٩أو أقر معه ثم سأله رب المال الشهادة فشهد عند الحاكم على المشهد أو المقر بالقطع. أن عليه له ذلك الذي أقر به أو أشهد به كان هذا عندي شهادة على الغيب. وتعاطى علم ما لا يعلم وأخاف أن يكون شهادة زور فيما بينه وبين الله. وأما معنى الضمان فإذا كان لو شهد بعلمه الذي يعلمه عليه وحكى الحكاية ثبتت عليه الشهادة بذلك في ما لا يختلف فيه رجوت أن تجزيه التوبة من تلك الشهادة التي تقلدها على المعنى الذي كان ليس له تعاطيه فأرجو أن لا ضمان عليه لأنه متأول الشهادة إذا كان أنه إذا أشهده فهو عليه فشهد ذلك على
معني
المعنى رجوت أن لا يلزمه ضمان وعليه عندي التوبة.
بن
مسألة: وأما الشاهد إذا قال أنا أشهد أن هذا المال كان لفلان فلان يحوزه ويمنعه ويدعيه إلى أن مات وما أعلم أنه زال عنه بحق فهذه شهادة صحيحة إذا كان الشاهد عدلاً وشهد عدل معه فقد وجب الحكم والله أعلم. وأما قوله أنا أعرف أن هذا المال لفلان فلا يقوم مقام الشهادة حتى يقول أنا أشهد أن هذا المال لفلان إذا كان حياً أو كان لفلان إذا كان قد مات فيكون لورثته. يقول أشهد أن فلاناً أقر عندي لفلان بكذا وكذا ويقول أشهدني فلان على نفسه لفلان إذا جاء بجملة الشهادة على نفسه. ويقول أنا أشهد أني رأيت كذى المشهود به في يدي فلان فلا يشهد بأنه له إذا لم يكن عنده من العلم في ذلك إلا اليد. والحاكم يحكم للمشهود له باليد فيصير في يده ملكاً بالحكم. ويقول أشهد أن فلان بن فلان باع هذه الدابة أو هذا العبد أو هذا الثوب أو يقول أعطاه أو يقول أنه أوصى به إذا كان الأمر كذلك. فإذا كان قد علم أنه قد أحرزه بالعطية عليه أو
179