بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ١٨٢

ذلك من بعد وقرأ على الشهود شهادتهم فلا بأس (1)

مسألة: وسألته عن رجل أشهدني على شهادة مكتوبة في صك. وكان الصك في يد ثقة ثم غاب عني الصك ونسيته ولم أحفظ معاني ما فيه فقال لي الثقة انه الصك الذي أشهدنا به فلان هل يجوز لي أن أشهد على ما فيه قال نعم. وإذا جعلت الثقة أميناً لك على الصك جاز لك أن تشهد على ما فيه. وقال أبو سعيد الله أعلم. والذي عرفنا أنه ليس له أن يشهد بما في الصك إلا أن يعلمه ويذكره إذا قرأه إنه كان كذلك كما هو يعلمه كان في يد ثقة أو غير ثقة إلا أن يعلم ويذكر أن المشهد قال له أن يشهد عليه بجميع ما في هذا الكتاب وجعله مع ثقة وحفظه أنه هو ذلك الكتاب أو قال له الثقة إنه هو الذي إئتمنه عليه. فقد قيل له أن يشهد عليه بما في ذلك مجملاً غير مفسر كما أشهده مجملاً غير مفسر والحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم. قلت وكذلك إذا شهد قوم بشهادة على صك وسلموه إلى أحدهم فجعلوه في يده أمانة ثم أتى به عند الشهادة فقال لهم هذا هو الصك الذي دفعتموه إلي هل يجوز لهم أن يشهدوا عليه بقوله. قال إنه في بعض القول انهم إذا علموا أنهم قد ائتمنوه عليه وقال إنه هذا هو وحفظوا عن المشهود عنه أنه قد أشهدهم عليه جاز لهم أن يشهدوا على جملة ما استشهدهم به على نفسه أو من مفسره إن حفظوا مفسره كما حفظوا جملته. وقال من قال حتى يحفظوا ما في الصك من شهادة المشهد لهم ليس بمعنى أمانة الأمين عليه.

معي

(1) زيادة في نسخة وإذا تنازعنا فاحضر أحدهما شاهدين فطلب المشهود عليه أن يفرق الحاكم بين الشاهدين فيسمع شهادة كل واحد منهما وحده هل يكون ذلك له أن يفرق بين الشاهدين فليس ذلك على الحاكم وقد قال الله تعالى أن تضل احداهما فتذكر احداهما الأخرى وقد يقوي الشاهدان بعضهما بعض إذا اجتمعا ورفع موسى بن أنه وجد أن المشهود عليه له إذا طلبه. اهـ

أحمد بن علي

182