بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ١٨٣

مسألة: رجل أشهد رجلين على كتاب لم يقرأه عليهما قال لهما أشهدا أن هذه وصيتي وأشهدهما بما فيه وذلك في مرضه الذي هلك فيه ولم يشهد الشاهدان انه هو كتب الكتاب. فرأيت إن كان هذا الكتاب الذي دفعه إليهما وأشهدهما بما فيه عند موته في ايديهما حتى فتحاه بعد موته وهما يعلمان ان الكتاب الذي دفع إليهما. فرأيت أن شهادتهما فيه جائزة وان لم يكن الكتاب في أيديهما فالذي في يده الكتاب جائز الشهادة والثاني الذي لم يكن في يده الكتاب لا شهادة

له.

مسألة: وعن رجل كتب وصيته وأشهد عليها ولم يقرأها على الشهود. هل تجوز تلك الشهادة. فأقول والله أعلم إن كان ممن يكتب ثم جعل الكتاب عند من يحفظه. فأقول انها جائزة. وإن كان ممن لا يكتب فإنه لا يجوز والله أعلم. إلا أن يكونوا سمعوا شهادته. قال أبو المؤثر إذا قال لهم نعم إني قد قرأته وعرفت ما فيه فأشهدوا بما فيه فهو جائز. وإن قال قد قرأ عليه فلا يجوز لأنه قد يمكن أن يفعل الذي قرأه على شيء أو يكتم شيئاً. ومن غيره قال وقد قيل أنه إذا قال قد قرأ علي وفهمته أو عرفته فذلك جائز ولو لم يقرأ على الشهود إذا أشهدوهم على ما فيها وقال إنها وصيته مسألة: وإذا أشهد الرجل على وصيته شهوداً ولم يقرأها عليهم ولم يكتبها بين أيديهم وفيها عتاقة وإقرار بدين ووصايا فإن ذلك لا تجوز مطوية كانت أو مختومة أو منشورة من أجل أنه لم يقرأها عليهم ولم يعرفوا ما فيها. وقال هاشم إن كتب الوصية بيده وأشهدهم على ذلك فهو جائز. قيل فإن قرأوها عليه وقالوا نشهد عليك فحرك رأسه ولم ينطق قال هاشم جائزة. قال غيره لا يجوز من أجل أنه لم ينطق ولكنه

•

183