بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ١٨٩

أو متفرق. وإن كانت الشهادة مجملاً على ما في الكتاب جاز لك أن تشهد به مجملاً. على ما في هذا الكتاب وإن أشهدك على غير جملة

ذلك

حتى

•

ما في هذا الكتاب و لم تحفظ منه هذا اللفظ فإنما نشهد من جميع ما حفظته بعينه وما لم تحفظ بعينه لم تجز لك الشهادة عليه ولو كان الكتاب مع ثقة وكنت مستودعها له ذلك. فافهم الفرق بين الشهادة على الجملة وعلى المتفرق على غير الجملة وكان مستودعاً أو غير مستودع وفي يد ثقة أو غير ثقة ولا تحمل الأمور بعضها على بعض وبالله التوفيق. مسألة: وسألت أبا الحسن عن الذي يكتب إذا كتب وسلم إلى الشهود كتاباً فيه وصيته وقال اشهدوا علي بما في هذا الكتاب ولم يقل أنه قرأه هل يشهدون عليه بما فيه إذا قال إنه وصيته. قال لا يقول انه قرأه أو قرأ عليه وفهمه أو فهم ما فيه فاشهدوا علي بما فيه قلت له وكذلك إذا قال الذي لا يقرأ أنه قد قرأ عليه. فاشهدوا علي بما فيه. قال نعم يشهدون عليه بجميع ما فيه إذا أقر إنه قرأ عليه وفهمه أو فهم ما فيه فلهم أن يشهدوا عليه بما فيه. قال وأما إذا كتب الوصية وفهموا الوصية وما أوصى به الموصي أشهدوا ـ وقال اشهدوا علي بما في هذا الكتاب فليس لهم أن يشهدوا عليه بما في ذلك الكتاب إلا أن يحفظوا هم إذا قرأ في الكتاب. قال وإذا كان الكتاب ثقة قد جعل معه وقال إن هذا الكتاب كتاب وصية فلان وقد أشهد هو فلان أن يشهدوا بما في ذلك الكتاب فإن لهم أن يشهدوا عليه بما في ذلك الكتاب إذا قال الثقة انه هو الكتاب الذي كان عنده فإذا قال ثقة أن ذلك الكتاب. وقد جعلوه عنده جاز أن يشهدوا عليه بما في ذلك الكتاب. وأما غير الثقة فلا يجوز لهم ذلك إلا أن يعرفوا هم أن ذلك

-1190