بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ١٩٢

جائزاً إذا لم يخرج ذلك من المعنى. وكذلك لو تحمل هذه الشهادة بألفاظ كثيرة فأداها ألفاظ قليلة موجزة ولم ينقص من معنى الشهادة شيئاً لكان ذلك جائزاً وكذلك لو أدى خبراً من رجل إلى رجل برسالة أو حكاية فأداها بغير ما تحمل من الرسالة ولم يخرج من معناه لم يكن مخطئاً. وقد يكون الشاهد عربي اللسان والمشهد على نفسه عجمي اللسان فارسياً أو غيره وكذلك الرسول كل هذا أو نحوه يجوز ما لم يخرج من المعنى.

سبب

التي

ذلك عنده.

مسألة: وعن رجل حضره الموت أو أراد أن يغيب وعنده صك قلت كيف يفعل بهذا الصك وإلى من يسلمه. فمعي أنه إذا كان أمانة جاز له أن يسلمه إلى من يؤمن على مثل ذلك لعله أراد الأمانة أؤتمن عليها لمعنى ذلك ويعلم بذلك على وجهه. ويعجبني أن يشهد عليه إن أمكن ذلك على الصفة والوجه الذي كان مسألة: قال أبو المؤثر إذا قرأت الشهادة على القاضي وعلى المشهود عليه وعلي لعله وقال القاضي للشاهد هذه شهادتك قال الشاهد نعم بهذا أشهد قبلها القاضي وأثبتها عنده. والذي نأمر به أن لا يكتب الكاتب شهادة الشاهد حتى يشهد بها الشاهد مع القاضي بها ويستوفيها ثم حينئذ يأمر القاضي أو الإمام أن يكتب ويسمي الشهادة ولا نرى للكاتب أن يكتب شهادة الشاهد حتى يمليها الشاهد عليه حرفاً حرفاً ولا يكتب الكاتب شهادة الشاهد بالمعنى ويقرأها عليه فيقول نعم هذه شهادتي لأنه ربما غاب فقلب الشاهد عن الحرف فيكتبها الكاتب خلاف ما عند الشاهد ويحسب الشاهد كذلك مثل أن يقول الشاهد شهد على فلان أو فلان فيكتبها الكاتب على فلان

192