بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ٨

والمنع شهوداً غير هؤلاء وان هذا المال كان في يد والده يحوزه ويمنعه إلى ان مات وتركه على ورثته وهم فلان وفلان ولا يعلمون انه زال منهم إلى غيرهم بوجه من الوجوه. فان لم يأت ببينة على ما وصفت لك غير هؤلاء الشهود الأولين الذين شهدوا للأول على ما وصفت ثم شهدوا للثاني. فالمال لورثة الأول على هذه الصفة. وان كان الشهود الأولون الذين شهدوا للأول ان المال في يد والد هؤلاء الورثة الى ان مات وتركه ميراثا على ورثته هكذا سواء. ثم شهدوا بعد ذلك للآخر انهم رأوا هذا المال في يد والده يحوزه ويمنعه ويدعيه ملكا الى ان مات وتركه على ورثته وهم فلان وفلان بطلت شهادتهم الأولى وثبتت للآخر فافهم الفرق فيما بين الشهادة الأولى والآخرة فانها دقيقة المعنى على صفتك هذه والله اعلم. فانظر في ذلك ولا تأخذ منه الا ماوافق الحق

والصواب.

مسألة

: ومن جواب لأبي محمد عبدالله بن محمد بن أبي المؤثر وعن رجلين تنازعا على مال فاحضر كل واحد منهما بينة عادلة فشهدت له بان فلانا باع هذا المال لفلان بكذا وكذا درهما واستوفى منه وارخت البينة الشرأ والبيع في السنة. واحضر الآخر بينه عادلة شهدت بان فلانا وهب لفلان هذا المال واشهدنا على ذلك ولم تورخ وقتا معلوما. فإذا شهدت البينة ان فلانا باع لفلان هذا المال وهو في يده. قالت وهو له أو شهدت وهو له وارخوا كان هو أولى بالمال وحكم له به وفقنا الله واياك للصواب

مسألة: في رجل اقام شاهدى عدل على مال انه اشتراه شراء صحيحاً. وأقام الآخر شاهدي عدل ان المال له قطعا واقام اخر شاهدي عدل ان والده مات وخلف هذا المال من ماله وهذا وارثه قلت أي الشهادات أقوى وأثبت. فشهادة القطع أولى من شهادة الشرى وشهادة الميراث وشهادة القطع سواء إذا شهدت البينة ان هذا المال كان لوالده ومات وتركه ميراثا عليه. فاما إذا شهدت البينة ان هذا المال كان في يد والده ولم يشهد له بالقطع انه له وشهدت