بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ٩

لهذا بالقطع كانت شهادة القطع أولى.

مسألة: وسألت عن الخصماء إذا تنازعوا في الأصول النخل والأرض والمنازل ووقع الانكار لبعضهم واحتاج الخصوم إلى احضار الشهود على ما ادعوا من الأرض والنخل. قلت فإذا شهدوا لهذا بهذه النخل التي نازع عليها خصمه يحتاجون من أول الشهادة إلى ان يحدوها وهى قايمة بين يدي الحاكم. أم يشهدوا أنا نشهد لهذا بهذه النخل وانما يحتاجون إلى الشهادة على حدود المال عند الحاكم بحضرة ا ة الحاكم أو رسوله أم يكتفوا بتحديد المال بين يدى الحاكم في غيبة المال عنه فانما يكون التحديد بصفة يوقف عليها عند عدم العين او بتحديد يحدونه ولا يكون ذلك الا عند الحاكم بحضرة الخصوم فيه سماع البينة. وقد قيل انه لا يكون الشهادة الا بمعاينة المال. وقد اجاز من اجاز ان يشهدوا على الصفة التي تدرك بها معرفة المال. ويحكم الحاكم بهذه الصفة على الخصم لا على غيره ويقطع حجته عن خصمه من هذا المال الموصوف بهذه الصفة وذلك معنا جائز ان شاء الله

مسألة: وقد يوجد في بعض الآثار إذا كانت الأرض في يد رجل ورثها من أبيه وورثها أبوه من جده وتوارثوها إلى ثلاثة أجداد فان شهد شاهدان انها له لم يعنف والله أعلم. قال غيره وقد اختلف في الشهادة في ذلك فقال من قال ليس للشاهدان يشهد انها له وانما يشهد بمعرفته باليد أو بالشرى أو بالميراث أو بالهبة. وقال من قال ان شهد قطعا انها له جاز ذلك. لأن هذا هو المتعارف بين الناس ان من كان في يده شيء فهو له ومن ورث شيئا فهو له ومن اشترى

شيئا فهو له.

مسألة: عن أبي الحوارى وعن رجلين شهدا بمال لرجل فحدّ احدهما المال والآخر لم يجده فإذا لم يجدا جميعا لم يجب

له شيء.

مسألة: وسألته عن الشهادة بمال خلفه الهالك كيف يثبت إذا طلب