بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ١١

رأي فإذا صح لم يحتج من هو في يده إلا ان والده خلف المال في يده وهو وكيل المرأة فإذا ماتت فلا حجة له في مالها غير انه يستتى للغايب حجته ان شاء الله. وان صحت

معك حكم أبي مروان بشاهدين بالمال للمرأة فوارثها أولى إذا

للمرأة وصايا وصحت وصايتها فاخره إلى انفاذ وصاياها ان شاء الله. مسألة: سألت أبا محمد عبدالله بن محمد بن بركة رضى الله عنه عن رجل كان ينزل هو ووالده وأخوته في بلد ولهم منزل يسكنونه ومال يثمرونه ثم غاب هذا الرجل سنين كثيرة ورجع الى البلد. وقد. مات أهله كلهم ووجد موضع منزلهم والمال الذي كان يعرفه لهم قد تغير عما كان عليه. وهو في يد رجل قد سكنه وعمره ويدعيه انه ورثه من بعض أهله فطلب هذا الرجل الغايب الذي ادعى هذا المال انه كان لوالده فوجد بينة شهدت انا نعرف هذا الرجل وأباه وأهله وكانوا ينزلون في القديم في منزل في هذه البقعة ولهم أرض قرب منزلهم. ولا نعرف حد هذا المنزل ولا مقداره ولا حد الأرض ولا مقدارها والرجل المؤخر الذي في يده هذا المال يسكنه. ويدعيه وعامر به كيف الوجه في هذا المال والحكم فيه. قال فالجواب في هذه المسألة ان شهادة البينة على ماذكرت غير مقبولة. وحكم هذا المال حكم من هو في يده إلى ان يزيله عنه أحد ببينة عادلة تحد هذا المال لمن تشهد له به وبعض أصحابنا يقول ان اليد دليل على الملك وبعضهم يقول ان اليد توجب الملك.

مسألة: وكل شيء يكون في يدي انسان فهو ملك كائن ماكان واليد شاهدة للذي هو في يده الا بني آدم فانه قد يكون مملوكا ويكون مالكا فلا يجوز ان يشهد فيه الا ببيان لان الدار دار حرية.

مسألة: وإذا شهد شاهدان على رجل ان في أرضه لفلان موضعا طوله كذا وكذا ذراعا وعرضه كذا وكذا ذراعا ولم يحد الموضع في أرضه فهذه شهادة ثابتة إذا حدا الارض ووصفاها بجميع حدودها فشهادتهما ثابتة في ذلك وعلى

- 11

-