بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ١٣

فالحاكم يحكم للمشهود له باليد فيصير في يده مالكا بالحكم.

مسألة: وإذا كان رجل وامراته في دار وكان الرجل يعمرها ويحوزها الى ان مات فادعت المرأة انها لها. وقال الورثة بل هي لأبينا فان كان الشهود يشهدون انه كان يعمرها ويحوزها فالحاكم لا يحكم بهذه الشهادة حتى يشهدوا

انها له.

مسألة: قال

كان في يده شيء فلا يقال ان ذلك ملك له أو هذا ومن ملك فلان إذا لم يعلم من اين صار إليه ذلك الشيء حتى يعلم انه ورثه أو اشتراه أو وهب له ثم حينئذ يسمى ملك فلان واما اذا لم يعلم ذلك فيقول في يده وفي يد فلان هكذا يقول. قال أبو سعيد رحمه الله هكذا يخرج عندى في معانى الحكم وأما في مجاز الكلام على معنى الخبر فانه من كان في يده شيء فهو في ظاهر الحكم له ولو لم يعرف من اين صار في يده ولو مات كان لورثته في معنى الحكم ولا يورث منه الا ماله وملكه وكذلك لو باعه لاشترى منه فعلى معنى التسمية لايضيق هذا الكلام ان يقال لمثل هذا مال فلان وملك فلان واما على معنى الشهادة والاحكام فلا يجوز ان يقال انه ملكه ولا ماله ولو اشتراه وصح معه ممن هو في يده ولو كان في يد والده ورثه او وهب له. وعلم ذلك كله فانما يشهد الشهود عند معانى الاحكام وعند الحقيقة من الكلام المقصود به الى معنى الحقيقة ان يقال ان هذا مما هو في يد فلان اذا كان في يده او هذا وارثه فلان إذا كان ورثه أو اشتراه فلان أو وهب له لانه قد يكون هذا كله وهو حرام في الأصل وليس ملكا له. ولا مالها له فأسباب الأحكام من الشهادة من الشهود والحكم من الحاكم ولا يشهدون ولا يحكمون الا بظاهر الأحكام الا على ما يجوز في التعارف من الكلام ومن غيره وقيل ليس للشاهد ان يشهد الا بعلمه فان علم ان هذا المال ورثه فلان يشهد له انه ورثه. وكذلك ان كان وهب له او اشتراه فانما له ان يشهد بما علم ولا يشهد بالقطع انه له.

- 13