بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ١٩

باب في الشاهدين إذا شهدا بالطلاق ثم رجعا عن ذلك

ومن جامع بن جعفر وإذا شهد شاهداً عدل على رجل انه طلق امرأته ثلاثاً ففرق الحاكم بينهما ثم رجع الشاهدان أو احدهما عن شهادته هذه من قبل ان تزوج المرأة فان كانت هي ادعت عليه عند الحاكم ان زوجها قد طلقها وسمعت الطلاق وحكم الحاكم عليه بشهادة الشاهدين فقد مضى الحكم ولو رجعا أو أحدهما ولا تجبران ترجع إليه ويلزم الشاهدين الصداق للزوج اذا رجعا ان كان غرم لها صداقا وان كانت هي لم تدع الطلاق وانما شهد هذان الشاهدان بذلك ثم رجعا أو احدهما ولم تكن تزوجت المرأة فأراد الزوج المراجعة إليها فله ذلك عليها وتجبر على الرجعة اليه وان كانت هي قد تزوجت فقد مضى الحكم

ولاسبيل له عليها مسألة: ومن طلق امرأته ثم كتمها الطلاق حتى مات فقيل ان كان معها ولم يفارقها فلها الميراث اذا كانت البنية حاضرة والرجل مع المرأة وقيل لا شهادة لهم. وكذلك ان أقر عند الموت. ورجع واذا علمت ان المرأة ان زوجها لم يطلقها فلا يحل لها ان تزوج ولو حكم لها الحاكم بالفراق الا ان يتزوج اختها فلها ان تزوج قول أبى الحوارى. ومن غيره قال وقد قيل ولو تزوج اختها لم تحرم عليه ولم يحل لها التزويج الا ان يجوز بأختها او يتزوج اربعا غيرها ويجوز بهن والا فالنكاح يفسدها عليه ولا يحل له التزويج فإذا اغلق بابا أو ارخى سترا على اختها أو اربع غيرها حل لها التزويج حينئذ في الحكم. ومن جامع ابن جعفر واذا علمت ان الشاهدين بذلك شهدا بالزور فان اراد زوجها ان يطأها سراً إذا لم يكن طلقها وحكم عليه بشهادة شاهدى زور فله وطؤها ومن غيره قال

-11 -