الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٥195
نحب قبول شهادة على محدث قد مات مختلف فيه أو وجد أهل الدار مختلفين فيه، فان قبله قابل فبريء منه فقد مضى القول فيه أنه جائز في بعض القول ما لم يكن من الأئمة من المسلمين
واذا كان المحدث حيا وكان ممن لا ولاية له، أو ولى من ضعفاء المسلمين وقامت البينة عليه بحدث أحببنا قبول البينة عليه، ولا يقطع عليه البراءة حتى نلقاه، فان تاب من ذلك قبلنا منه واحتج بحجة أخرج نفسه بها، وان لم يحتج بحجة ولم يتب برئنا منه بذلك على بعض القول وهو اختيارنا.
واذا كان المشهود عليه من علماء المسلمين أو الأئمة المنصوبين وكان حيا لم تقبل الشهادة عليه الا بحضرته حجة، كما أن البينة حجة ولا تقبل حجة على حجة الا بحضرة الحجة، فان حضر وشهد عليه الشاهدان بحضرته، وهو يسمعها ولم يدفعها بحجة تثبت له، ولم يتب من ذلك بريئا منه ثم استتبناه من ذلك فان تاب توليناه ورجع الى ولايته وان لم يتب مضى على البراءة منه والله أعلم بالصواب
مسألة:
وعن الفضل بن الحوارى وعن شاهدين شهدا على رجل أنه أكل
حراما أو يأكل الحرام أو شهد أنه عند امرأته حراما؟
يده
قال: لا تقبل شهادتهما حتى يفسر الحرمة التي هي في وعن أبي معاوية [فيما أظن] وعن ولى شهد على ولى بالفسق فبرئت منه وصار عندك فاسقا، ثم جاء بولي آخر فشهد بمثل ما شهد به، أيقبل قولهما بعد البراءة من الأول.
فاعلم أن المسلم اذا برئ من المسلم وشهد عليه بالفسق والضلال لم يعجل بالبراءة منه حتى يسأل عن عذره، فاذا ادعى بينة غيره وقف