بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٦

-

196

-

عنه حتى ننظر في دعواه، فان جاء بآخر يقول مثل قوله زال الوقوف عنه، وأمضيت الشهادة على المشهود عليه، فاذا لم يكن عنده من يشهد بمثل شهادته بعد البراءة منه أو التوبة منه عن شهادته، فالشاهد الآخر انما هو واحد ويجب عليه مثل ما وصفت لك من الأولى

وقال قوم ان المسلم اذا شهد على المسلم بالفسق والضلال لم

يقبل منه الا شهادة شاهدين، وشهادته هو تسقط

والقول الأول هو القول ان شاء الله، وكله من قول المسلمين

ان شاء الله.

مسألة:

ذكر عن الوضاح بن عقبة عن مسبح بن عبد الله أن عبد الرحمن ابن المغيرة أخبرهم وقد كان الأشعث بن حكيم والجلندانيون على حال من الخروج في حال المسلمين فأخبرهم عبد الرحمن أن جعفر بن بشير كان هو وآخر غيرة بالعراق مع أبي عبيدة وحاجب حتى قدم الجلندانيون فأخبروا أبا عبيدة وحاجبا أن الجلندانيين نزلوا على عبد العزيز الجلندانى فقراهم ثم قتلوه.

فقال لهم مسلم وحاجب: لا تقبل مقالتكما على المسلمين،

يقبلا قولهم

قالوا: فانا نذهب الى السلطان؟

قال: اذهبوا، فلما حضر خروج جعفر وصاحبه الى عمان وقد كان أهل عمان افترقوا فى الذين قتلوا عبد العزيز، فمنهم من برئ ومنهم من تولاهم ومنهم من وقف عنهم، فقال قولا لأهل عمان ان كان من كان له ولاية يتولاهم المسلمون وكان على أمر من أمرهم أولى بما صنع حتى