بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٩

الرجل ان يتزوج المرأة قلت ما القول في شهادة هذه الأمة فقد قالوا إذا لم يكن التزويج. الأمة والحرة مالم تكن متهمة والمتهمة في ذلك ان تتهم انها تجمع

على حرام أو تفرق عن حلال، اما اذا تهمت في نفسها فهى متهمة. مسألة: وكذلك ان كانت حرة متهمة في نفسها هل تكون بمنزلة الأمة المتهمة قبل التزويج فإذا وقع التزويج لم يقبل إلا قول العدلة الحرة. وكذلك قيل في بعض القول والله اعلم بالصواب. وقلتها أرأيت ان كانت متهمة بالكذب أهى بمنزلتها أم لا. فقد قيل في هذا خاصة في الشهادة على الرضاع أن تهمتها ان تفرق عن حلال أو تجمع على حرام. وقد قيل انها إذا اتهمت في نفسها أي بالزنا فذلك تهمة أيضا فعلى حسب هذا عرفنا في الشهادة على الرضاع. مسألة: وعن امرأة شهدت برضاع أو استهلال أو موت صبي هل يجوز فان كانت شهادتها على أمة سواء ام مختلف فيه. قال ابو المؤثر الله اعلم. غير ان الذي نقول ان القابلة أو المرضعة جايزة شهادتهما إذا كانت عدلة في دينها ولو كانت مجوسية واما الأمة فجايزة شهادتها على الرضاع إذا شهدت انها ارضعت إذا كانت عدلة واما الولادة فالله اعلم.

مسألة: عن أبي الحوارى وعن رجل تزوج امرأة ثم طلقها ثلاثا ثم ان رجلا آخر تزوجها وجاز بها ثم هلك. ثم جاءت امرأة عدلة كانت غائبة فقالت انها ارضعتهما وارضعت زوجها الآخر من بعد ان اعتدت ورجعت الى مطلقها. فعلى ما وصفت فان قول المرأة مقبول ويفرق بين هذه المرأة وبين زوجها وهذا من الغلط ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وليس نقول انها حرام عليه إذا تزوجت غير الذي مات عنها وشهدت المرأة بينهما بالرضاع فان كانت ورثت منه شيئا ردته على الورثة.

مسألة: وسألته عن رجل تزوج امرأة فجاءت امرأتان فقالتا نشهدان فلانة قالت ارضعت فلانا وفلانا تعني الرجل وأبا امرأته. قال ان كانت المرأة

-

29