بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ٣١

بذلك بنية لم يقبل قولها الأول لانها قد رجعت عنه وكذبت نفسها. وان سكتت ثم رجعت فشهدت قبل ذلك منها إذا لم تكذب نفسها وترجع رجوعا لاشك فيه. مسألة: قلت مملوكة شهدت انها ارضعت مولاها ولها بنون هل يجوز له ان يبيعها هي ام بنيها أم لا. قال قد جاء الحديث ان شهادة المرضعة مقبولة وان كانت أمة واما في النكاح فلا يجوز له ان ينكحها ولا أحد من بناتها وشهادتها في رضاع وفي نكاح بناتها مقبولة واما في الملك فاني احب ان يستخدمهم ولا يبيعهم واما جواز شهادتها لنفسها في ذلك فلم ارها تجوز في الحكم في البيع والله اعلم لأنها تجر الى نفسها منع البيع وسل عن ذلك وتدبّرة. رجع الى الكتاب من كتاب ابي زكريا ومما يوجد عن جابر بن زيد عن ابن عباس ان امرأة شهدت على رجل وامرأة انها ارضعتهما فقال استحلفوها عند المقام فانها ان تك كاذبة لم يحل عليها الحول حتى بييض ثديها فاستحلفوها عند المقام فلم يحل عليها الحول حتى ابيض ثديها. وحفظت عن القاضي احمد بن محمد خالد ان شهادة المرضعة قبل التزويج مختلف في قبولها إذا كانت غير عدلة فإذا تزوج فلا يفرق بينهما بشهادة امرأة الا ان تكون عدله فانه يفرق بينهما بشهادتها فإذا جاز بها. قال قوم يفرق بينهما بشهادة العدلة وقال آخرون لايفرق بينهما إلا بشاهدى عدل والله اعلم. وقال من قال ان المرضعة من أهل الذمة تجوز شهادتها على المسلمين وذلك مما لا يجتمع عليه وجاء الأثر بجواز شهادة المرضعة مالم تكن متهمة وتهمتها ان تتهم ان تفرق عن حلال أو تجمع على حرام وقيل تجوز شهادة الأمة والمجوسية والذمية إذا كانت عدلة. وقال من قال لايكون ذلك إلا في أهل القبلة اذا كان ذلك على المسلمين.

بن

مسألة: وعن أبي الحوارى وعن امرأة شهدت بالرضاع بين رجل وامرأة ولم يعلم كان الرضاع في الحولين أو بعد ذلك هل يكون رضاعا وتحرم عليه. فعلى ما وصفت فإذا شهدت هذه المرأة بالرضاع فهو رضاع حتى يعلم انه كان

بعد الفصال.

-

– 31 -

-