بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٩

باب الشهادة على الموت

وسألته عن رجل غاب فشهد ولده ورجل اخر على موته فقال اما زوجته فلها ان تزوج واما المال فلا تجوز شهادة الولد على موته لان له فيه الميراث وتأخذ المرأة صداقها من مال الميت ولا ميراث لها فيه بشهادة الولد وهذا اذا كان الولد والذي شهد معه عدلين.

مسألة: وعن امرأة نعى اليها زوجها وأقامت بذلك بينة انه مات واعتدت عدة المتوفي عنها زوجها وتزوجت ثم جاء من بعد ذلك آخرون أكثر من الذين شهدوا اتم وارضى ان زوجها لم يمت اذ ذلك ولكنه اقبل اليها فلما كان في مسير عشر ليال مات هل ترثه قال نعم ومن غيره قال وقد قيل اذا صح موته بالبينة العادلة وتزوجت فلا تقبل عليه شهادة على حياته قل الشهود او كثروا الا ان يقدم هو او يصح هو بالعيان فإذا صح ذلك بعيانه هو ذلك بعيانه هو فأقبل هو بنفسه فقد صح باطل ماشهد به الشهود ويفرق بينها وبين زوجها الآخر وهؤلاء الذين شهدوا على موته شهدوا زورا عليهم غرم ما اتلفوا من المال

بشهادتهم

مسألة: وإذا شهد اثنان على نعي رجل فلا تقبل شهادتهما حتى يكونا ذوى عدل وإذا شهدا انه مات في الطريق وليس عنده الا رجل واحد واكله السبع وهو معه فانه وحده مع شهادة من لايتهم اليقين في امره تجوز. مسألة: وسئل عن شاهدين عن لسان آخرين ان فلانا وفلانا سألناهما عن فلان فقالا لنا مات بعلمنا أو قتل تجوز شهادتهما لتزويج امرأته بعده. قال انما ذلك خير ولكن ان جاء الرجلان الشاهدان الآخران فقالا نشهد ان فلانا شهد معنا ان فلانا مات أو قتل جازت شهادتهما ولتزوج المرأة ان شاءت اذا انقضت عدتها.

-1 -