بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ٦٢

مسألة: واذا اخبرك من تثق به. ان هذا فلان بن فلان فلا يجوز ذلك

ان تشهد انه فلان فلان بن

حتى

يخبرك اثنان بانه فلان بن فلان او يراه يجيء

ويذهب وتسمع الناس يسمونه بذلك الاسم ويتواطأ عليه ذلك الاسم فاذا كان

على ذلك جاز لك ان تشهد به.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري رحمه الله سألت رحمنا الله واياك عن رجل دعاه رجل ليشهده على امرأته بانها قد تركت له صداقها. فلما ان دخل اليها ذلك الرجل وصح عند ذلك الرجل انها فلانة بنت فلان ولو برزت تلك المرأة في نسوة حاسرة ماعرفها بعينها الا انها هي المرأة امرأة الرجل الذي اشهده عليها فعلى ما وصفت فاذا كان الرجل الشاهد قد ظهرت اليه هذه المرأة في ذلك الوقت ونظر اليها والى وجهها وشهد معه شاهدا عدل يثق بهما رجلان او رجل وامرأتان ان هذه فلانة بنت فلان فالذي عرفنا من قول الفقهاء ان يشهد بذلك ويشهد انها فلانة بنت فلان وانها اشهدته بكذا وكذا وقد عرفها وانها امرأة بالغ وشهادتهم في نسخة شهادتهم جائزة. وكذلك لو كان رجل لايعرفه فشهد معه شاهدا عدل ان هذا فلان بن فلان شهد عليه بالنسبة لقد اشهدني فلان بن فلان على نفسه بكذا وكذا ولو انه راى الرجل بعد ذلك فلم يعرفه. وكذلك المرأة لو رزت حاسرة فلم يعرفها جازت شهادته في ذلك الوقت عليها بعينها فهذا الذي نعرفه من قول الفقهاء ومن غيره قال نعم قد قيل هذا وهذا يخرج ان الشهادة تجب من وجوه ثبوت النسب. هذا قول محمد بن محبوب. وقال من قال انه لايجوز له ان يشهد انها فلانة بشهادة الشاهدين. وكذلك الرجل. وانما يشهد انه قد شهد معي فلان انها فلان فان شهدا. كذلك فقيل ان ذلك لايثبت به الحق وقيل انه يجوز ويثبت ذلك. وقد قيل انه لو قالت له امرأة ثقة او رجل ثقة ان هذه فلانة قبل ذلك منها اذا كانت معروفة فلانة الا انه لا يعرف وجهها فعرفه ذلك ثقة جاز له ويخرج من وجه ان التعديل يجوز بواحد.

-