الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٢ · صفحة ٦٤مسألة: وعن رجلين شهدا عندي ان هذا فلان بن فلان ثم ان فلانا
باع ارضا او دارا واشهدوني على البيع ثم هلك البائع وجاء ورثه البائع او غيرهم فقالوا ان ابانا لم يبع هذه الدار قد عاني المشترى فقال اشهد لي ان فلانا باعني هذه الدار. قال ينبغي ان يقولان فلانا وفلانا شهدا وهما عندي عدلان ان فلان فلان بن هو الذي باع هذه الدار قال ابو عبد الله اذا شهد معه شاهدان عدلان هذا فلان بن فلان فانه تجوز شهادته عليه انه باع.
مسألة: واما الشهادة على المرأة فاذا عرفها معرفة لاشك فيها بعد نظرة اليها وتحققت معرفتها في قلبه وزال الريبب عنه باي وجه كان مما تثبت له معرفتها التي لا يستحيل عنها فسواء ذلك ابصرها قليلا او كثيرا او اراه اياها امرأة واكثر. وانما المعنى في ذلك معرفة اليقين وزوال الريب اذا تثبت بذلك وقال من قال اذا كان اسمها شاهرا في البلد انها فلانة بنت فلان فاذا اراه اياها امرأتان وشهدتا هي فلانة ابنة فلان جاز له ان يشهد انها فلانة. وقال من قال اذا اخبره بذلك امرأة وشهدت له امرأة واحدة انها هي جاز ذلك. وقال من قال لاتجوز ذلك الا ان يشهد عليها شاهدان انها هي ثم حينئذ يجوز له ان يشهد
انها هي.
مسألة
: وجدت هذه المسألة في كتاب الكفاية عن صاحب الكتاب فكتبتها في كتابه جواب ابي عبدالله محمد بن ابراهيم السمدي حفظه الله رجل مات وترك ولدين احدهما صحيح النسب والاخر لم يصح نسبة فادعى الذي لم يصح نسبه انه اخ للاخر وانكره اخوه الصحيح النسب ولم يكن عند المدعى بينه تشهد له بصحة النسب. قلت فان قامت له الشهرة انه ابنه يصح له الميراث من ابيه وان صح له من ذلك فكيف يكون قول الشهرة وتاديتهم الشهادة فسر لي ذلك. وقيل فيها ان قال الذي ادعى انه ابوه لرجل من الناس فلان ولدي ولم يقل اشهد على انه ولدى ومات القائل انه ولده يكون هذا اقراره به انه
-