بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ٧٦

مما

باب في اي الشاهدين اولى اذا اختلفا

معي

انه

وسئل عن رجل غائب شهد شاهدا عدل انه وشهد شاهدا عدل انه حي ميت ايهما اولى. قال معي انه قيل انه يحكم بموته لانه بعد ان صح موته فمحال حياته بعد موته في معنى الحكم الا ان ياتي بعينه قلت له فان شهد شاهدا عدل انه صحيح العقل وشهد شاهدا عدل انه ناقص العقل ايهما اولى. قال قيل ان صحة العقل اولى لانه لا يمكن ان يكون صحيح العقل ناقص العقل في وقت واحد فتكافتا الشهادتان وسقطا جميعا ورجع الى حال صحة العقل على ماكان يجرى له في الحكم لتكافى الشهادتين ولمعنى اخر انه يمكن نقصان عقله ثم يمكن صحته بعد نقصانه فاذا كان ممكنا فاولى بهما بينة ما يمكن ان ينتقل اليه هو محكوم به عليه من ثبوت الاحكام لامن ازالتها عنه. قلت له فان شهد شاهدا عدل برضى المرأة بالترويج وشهد شاهدا عدل انها لم ترض بالترويج ايهما اولى بها. قال انه قيل بينه الرضى اولى من بينة التغيير. قلت له من اي معي وجه صارت بينة الرضى اولى من بينة التغيير. قال معي انه يخرج لمعنى انه مدح عليها الرضى وبينة المدعى اولى من بينة المدعى عليه لان البينة على المدعى نفسه. اولى فيما يكون من التناكر كما انه لو صحت البينة انها ليست بزوجته وصحت بينة انها زوجته كانت زوجته بالحكم لانه مدع عليها وبينة المدعى اولى في هذا قلت له فان شهدت بينه بانها زوجته وشهدت بينة انه طلقها ايهما اولى. قال معي ان بينة الطلاق اولى لانها مدعية للطلاق الا ان تشهد بينة للزوج انها زوجته بعد هذا الطلاق الذي ادعته وشهدت لها به البينة فحينئذ تكون بينة الزوج اولى لانه اتى بدعوى يمكن ان يكون بعد دعواها الطلاق. فكانت بينته اولى بهذا المعنى.

- 76 -

-