بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ٨١

فان قال الشاهد قد كان في شدة حال غير اني لا اعلم انه ذاهب العقل فاذا كان يعرفه بصحة العقل من قبل وشهد انه لا يعلم في عقله تغييرا فهذه شهادة

جائزة.

•

مسألة: ومن جامع ابن جعفر واذا شهد شاهدان على مريض اشهدهما فان للحاكم ان يسألهما اكان صحيح العقل ام لا. فان شهد انه كان صحيح العقل فذلك الثابت وان قالا انه كان مريضا أو شديدا ولا نعلم في عقله نقصانا. وكان يعرفانه من قبل بصحة العقل فذلك جائز ايضا وذلك اذا شهد به الشاهدان ان فلانا اشهدنا على شهادته وهو مريض لا يقدر ان يصل الى ذلك الحاكم من المرض. فان الحاكم يجيز شهادتهما فان قال اشهدنا بهذه الشهادة وقال انه مريض فان الحاكم يسألهما على حالته التي تظره فيها فان المريض لا يخفي وعلامته الحمى وما يظهر على البدن من الجراحات وعلامات المرض ومن ذلك مايكون غامضا فيظهر منه غبار في وجهه وبدنه ومنهم من تكون فيه العلة الخفيفة نسخة الخفية التي قد شهرت وعرف بها فاذا شهد الشاهدان انه محتبس في موضعه وقال انه مريض وشرحا شيئا من هذه العلامات قبل ذلك الحاكم. واجاز شهادتهما عنه لان الله لا يكلف نفسا إلا وسعها ولا يعلم ماعند المريض الا الله ثم هو. وان شهد الشاهدان على هذا الذي يشهد ان عن شهادته وهو نائم او قاعد في منزله. فقال لهما انه حدثت له علة من مرض في قلبه او في بطنه او مذاكيره او عورة في جنبه او مرض غامض في شيء من جوارحه ولا يمكنه ان يبلغ الى الحاكم ثم اشهدهما على شهادته وشهدا بذلك مع الحاكم ولم يكن معهما من العلم اكثر مما قال لهما به من علته واشهدهما به عن شهادته فاحب الينا ان يقبل الحاكم شهادتهما. ولا يبطل حقا قد صح معه الا ان يجيء الخصم بشاهدي عدل انهما نظراه صحيحا من بعد او يجيء ويذهب او في حال يعرف بها الاصحاء من بعد ان يشهد هذان الشاهدان بهذه الشهادة. فانا نحب ان يقف الحاكم عن انفاذ شهادتهما حتى يعرف حاله من بعد لانه قد قيل اذا شهد شاهدان عن مريض

- AI

-