بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ٨٥

واقر معي

فلان فليس له ان يشهد عنه بتلك الشهادة وليس لاحد ان يشهد عن شهادة احد الا ان يقول له اشهد عن شهادتي الا ان يشهد مع الحاكم وهو يسمعه. فانه يشهد انه شهد مع الحاكم بهذا فيجوز.

مسألة: وعلى الامام والوالي ان يسمع البينة في موضعها اذا كان لايقدر على حمل البينة وتقبل فيها الشهادة عن الاحياء اذا لم يكن الشهود لايقدرون على الخروج من مرض او زمانه.

مسألة: قلت فتجوز شهادة على شهادة في الزنا وفي القذف او في شرب الخمر وفي القتل وفي القصاص والجروح واخذ الدية في النفس او في الجروح. قال لاتجوز شهادة عن الشهادة في شيء من الحدود. قلت فالقتل حد قال حد في حق. قال وقال بعض انها تجوز في النفس ولا يكون بها قصاص وتكون به الدية. وقال آخرون لاتجوز في النفس ولا يكون شهادتهما قصاص ولادية وهو قول. وكذلك الجروح لاتجوز فيهما الشهادة عن الشهادة فيما دون النفس ولا يكون القصاص ولا الدية.

قال

معي

•

مسألة: قال ابو سعيد معي انه قد قيل في شهادة رجل عن رجل ميت انه جائز وكذلك المرأة عن المرأة قد قيل انه يجوز وقيل لايجوز الا امرأتين عن المرأة واما الواحد عن المريض والغائب فمعى انه قد قيل لايجوز الا اثنين عن واحد. قلت له ففيها قول اخر قال لايبين لي ذلك قيل له فما الفرق في ذلك ان الميت لا يرجع عن شهادته بحال وانما هذا ناقل خبر. وان الحي يمكن رجعته عن الشهادة فيحتاج الى شاهدين يشهدان عليه قيل له فما العلة في قول من يقول ان المرأة عن المرأة لاتجوز واجازوه عن الرجل الميت. قال العلة ان الشهادة لاتقوم بالواحد على الانفراد والرجل تقوم به الشهادة على الانفراد مع غيره ه الا ترى ان الشهادة لاتقوم في اصل ثبوت الشهادة الا باجتماع امرأتين في مقام شاهد واحد فمن هاهنا لم يرى صاحب هذا القول ثبوت شهادة المرأة الواحدة عن المرأة الميتة لانها في موضع تسمية الشهادة.

بنفسه

معي

- 85 -

-