بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ٩٢

له فانه يعاقب على ذلك ولا يحصل على شيء غير العقوبة. ولا يطلب عليه البينة العادلة بل يرجع في ذلك الى قول اهل البلد فاعرف ذلك واعمل به ولاتقصر فيه حتى تتحسم مادة الطمع ويزول الظلم وينغلق هذا الباب ولاتؤخر ذلك

ان شاء الله

مسألة: قال محمد بن المسبح ان محمد بن محبوب تكلم في كلامه على المنبر فقال ان الامام لايحكم الا بالبينة العادلة الا ماصطلح عليه المسلمون من حبس اهل التهم.

نقله

مسألة: وليس للحاكم ان يحكم بالشهرة في الوقت للاحتمال من اليه مالم يثبت معنا تكافئ البينات في ذلك قلت له فان طلب صاحب البينة الاولى فاحضر البينة الاولى التي حكم بها الحاكم فشهدت له بالمال هل تكافئ الشهادة على هذه الصفة. قال معي انها تكافاً ولا تضرهم عندي الشهادة الاولى ولا تنفعهم وانما هم شهود بمعني شهادتهم الا ان عندي اذا شهدوا كلهم بالقطع. قلت له فهل يسع الشاهد ان يشهد بمال على علمه من طريق الشهرة ولا يفسره اذا لم يسأل عن ذلك. ام عليه ان يفسره ولا يسعه الا ذلك كان ممن يبصر الاحكام ام لا. قال اما على ما يخرج عندي في معاني قول اصحابنا فانه في بعض معاني قولهم انه لا يشهد على علمه في ذلك بالقطع لان الشهادة معهم على الشهرة في الاموال لاتثبت في الاحكام فلما ان كان لو فسر علمه في ذلك لم يكن ثابتا في الحكم كان قد وافق في شهادته معنى مالا يجوز في الحكم اذ ينقل اصل الحكم في ذلك. ومع انه يخرج في بعض معاني قولهم انه ان لم يكن يعرف اختلاف معاني الاحكام في ذلك. ومايجوز منها. ومالا يجوز لم تضق عليه الشهادة بعلمه على معنى صحتها عنده انه كذلك فان علم معاني الاحكام وانها لاتفترق لم تكن له ذلك لانه كان يقدم على كتمان علمه الذي لو فسره لم تجز شهادته. واما في بعض قول قومنا فيما جاء عنهم انه يجوز له ان يشهد بعلمه من طريق الشهرة ولعل ذلك من اكد العلوم عندهم وهو احد العلوم التي يشهد بها العالم فيما

-11 -