بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ٩٣

يخرج معناه

من قولهم. قلت له فهذا يخرج عندك في جميع الحقوق قال هكذا يخرج عندي اذا علم علما لا يشك فيه. قلت له ولا ينساغ عندك ثبوت الشهادة اذا فسر الشاهد الشهادة انه انما شهد بعلمه من طريق الشهرة في الاموال وما يشبهها مثل مايجوز في الموت والنسب والنكاح. قال معي هكذا انه قيل لا يجوز الا فيما حدوه. واما قوله انه لا ينساغ فالله اعلم. ولكن نحب اتباع القول فيما اشبه معنى الاتفاق مالم يعتقد دينا حتى يبين غيره مما يشبه معنى الاصول فيه وربما كان من قول اصحابنا مايشبه معني الاتفاق منهم. واذا اعتبر رجل في الاصل منهم رأى من اراء اهل العلم السالفين نقلة علماؤهم اليهم ممن قبلوه وتواتر عندهم علمه حتى يشبه معنى الاتفاق ومن قولهم وليس ما اتفقوا عليه من قولهم اتباعا لبعضهم بعض خرج معناه اجتماعا لايجوز خلافه وهذا المعنى عندي مما يشبه هذه المعاني من قولهم اذا تدبر معناه قلت له فما العلة بالفرق الذي فرقوا به من ثبوت الشهادة على المشهود فيما قد حدوه بالتفسير. ولم يجيزوه فيما سواه وكله يخرج يتعلق فيه معنى الحقوق قال لا اعلم لهم في ذلك علة يثبتونها. ولعل لهم في ذلك ابين العلل ولكنه يخرج عندي معنى ماقالوه من المشهور انه تجوز به الشهادة فيه هو معنا مالا يستحيل بعد صحته الى معنى سواه وذلك اذا صح الموت لم يجزان ينتقل الى الحياة. وكذلك اذا ثبت النسب لم يجز انتقاله الى نسب غيره. وكان ذلك باطلا في المعنى ان يكون في هذين المعنيين. واما الزوجية فقد يدخلها معنى الانتقال. واذا دخلها معني الانتقال شبه فيها الاعتدال لمعنى الاموال وما يجوز فيه ثبوت الاحوال الا انها لاتكاد تدرك المعرفة فيها بالمشاهدة ولاتدرك الا بمعنى المشهود بمعنى الامور وقد يتعلق منها تولد الانساب. ولو مات او غاب وثبوت المواريث بها بما يشبه معاني الانساب فاشبه معانيها في هذا الوجه معنى الانساب اذ هي ضرب من ضروبه. وسبب من اسبابه وساير الاموال وتقلبها واستحالاتها بانواع الاملاك وان كان اختلاف الاملاك منها وكذلك الديون المتعلقة وما اشبه هذا من الحقوق فقد يستحيل معنى ماشهر في حال

- 93 –