بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ٩٧

بمنزلة الجماعة ان شاء الله وان كان فيهم بعض الايتام او بعض الاغياب ممن يحتاج الى اقامة وكيل يشهد له بسهمه او يتشاجر فيما لاينفذ الا ببينة. واعدم الحكام وصار الحكم فيه الى الجماعة. فيقوم بذلك منهم اثنان يسمعان البينة ويقومان مقام الحاكم وينفذان الحكم بالبينة لابشهادتهما على سبيل ماذكرت في الاقسام ومعرفة السهام ومن يقوم بحصة الايتام في ذلك على سبيل العدل والله اعلم بالصواب. قلت وكذلك مال بين اخوه تراهم فيه وشراؤهم وهم يدعون ذلك المال لانفسهم ولا يدعى واحد منهم شيئا بعينه ثم ان هؤلاء القوم طلبوا ان يقسم لهم هذا المال والجماعة لا يعلمون ذوويد في هذا المال. ولا يعلمون ذلك الا ان هؤلاء القوم قالوا هذا المال لنا فاقسموه بيننا على كذا وكذا. هل يقسمون لهم ذلك المال على هذه الصفة. فعلى ما وصفت فان الجماعة اذا رفع اليهم هؤلاء الاخوة متنازعون في مالهم متناكرون في سهامهم صارت الجماعة بمنزلة الحاكم. وطلبوا منهم صحة الدعوى من المدعى على ما وصفنا لك فمن صح له المال منهم على ما يوجبه الحق. حكم له من يقوم منهم مقام الحاكم. بما صح على المدعى عليه والمدعى بالعدل الى الحكام وان تولوا اليهم جميعا وهم بالغون فيقاروا على سهامهم والمال معروف ايديهم بشهرة لاترد يدعونه لانفسهم ويثمرونه ولامغيرا عليهم في ذلك فطلبوا من القسام من اهل المعرفة تمييز السهام وفريضة القسام. قسموه بينهم على اقرارهم وشهرة ذلك في مصرهم ولا يدفع مافي ايديهم ولايرد بانكار ولاتغيير وان كان القسام والجماعة العارفين بالسهام لا يعلمون ذلك بالشهرة ولابصحة ذلك معهم الا بالبينة امر وهم ان يصحوا ذلك مع من تقوم به الحجة من الصالحين. فاذا ذلك صح مع اثنين من الصالحين الذين تقوم الحجة في احكام الحق بمعرفة سهامهم ومعرفة مالهم وعلى ماتجرى فريضتهم وصحت عدالة البينة حكموا لهم بقسم مالهم على ما يوجبه الحق ودخول القسام فيه براى الجماعة الذي تقوم لهم الحجة فعلى ذلك يجرى ما وصفنا والله اعلم بالعدل في ذلك وفي غيره.

بهم

- 1 V-

-