بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ١٠٠

باب الشهادة على الشهرة

ومن جامع ابن جعفر واذا قدم رجل من بلد الى بلد اخر فحضر الامام او القاضي في مجلس القضاء فاشهد القاضي على قضيته او على كتاب ولم يكن هذا يعرف القاضي قبل ذلك فانه يشهد على قضيته التي اشهده عليها وان لم يكن يعرفه من قبل لان هذا هو الامر الطاهر ولا يمكن ان يقعد في موضوع الامام والقاضي ويحكم بين الناس الا هما وكذلك كلما كان من المشهور في النسب والموت والنكاح فان الشهادة به جائزة ولو لم يحضر ذلك الذي يشهد. وانما ذلك فيمن يشهر موته حتى لايشك فيه اهل المعرفة فيجوز ان يشهد الذي عرف

بموته.

مسألة: واذا تزوج رجل امرأة نكاحها وفي نسخة نكاحا علانية ودخل بها واقام معها ثم مات. فانه يسع جيرانها ان يشهدوا انها امرأته وان لم يكونوا شهدوا النكاح وان كان لهما ولد شهدوا انه ولدهما ان لم يعاينوا الولادة. لان امر الناس على هذا ولا يجدون من ذلك بدا فمن تركه ترك السنة. وقال من قال يشهد بالولد انه ولدهما اذا سمع بحمل المرأة ثم سمع بالميلاد ثم رأى الولد عندهم وقالوا انه هو ولدهم فانه يشهد به. ومن الكتاب واذا كان النسب مشهورا باسم الرجل واسم ابيه والشاهد يعرف الرجل ولا يدرك اباه. فانه يشهد انه فلان بن فلان كما تشهدان وفي نسخة كما نشهد نحن ان ابا بكر ابن ابي قحافة وعمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل وعمار بن ياسر وعلي بن طالب ولم ندرك اباءهم وانما ذلك اذا كان الرجل والنسب مشهورا معروفا.

مسألة: الشهرة في اللغة ظهور الامر في تشيعه حتى يشهره الناس.