بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ١٠٤

فخلوا سبيله فعلمنا ان الحق في البراءات حق الله خالص تعبد به عباده في عبادة ولم نجد الحكم في البراءات يشبه شيئا مما اجاز المسلمون فيه الشهادة على الشهرة فوجدنا احكامها الى الحدود اقرب وهي بالحدود اشبه فكل قول من لم يجز الشهادة على الشهرة في البراءات عندنا اقرب من غير رد لقول احد من المسلمين. وقد روي عن عمر بن الخطاب رحمه الله او كما قيل عنه انه بعث واليا له الى اليمن فكان مما اوصاه من انفاذ الاحكام ان قال له ماصح معك فيه ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانفذه ومالم كتاب الله ولا من سنة رسوله فقس الاشياء بعضها ببعض

كتاب الله الحكم من

يصح

معك فيه من

فما كان منها اشبه بشيء من الحق او من اصول الحق نحو هذا فانقذه وما اشكل عليك فلا تقدم فيه دون مطالعتي وهو كذلك.

مسألة: وسألته عن رجل وولده قتلا في ليلة واحدة ولم يعرف ايهما قتل قبل الاخر وخلفا مالا وورثه كيف يكون الميراث في مالها وما يكون حكمها قال حكم الهدما والغرما ويورث كل واحد منهما من صلب مال الآخر. قلت فان شهد جماعة من الناس ممن حضر قبلهما ان احدهما قتل قبل الاخر وكان الشهود ممن لا يقبل الحاكم شهادتهما هل تكون هذه الشهادة شهرة قال لا انما الشهادة في القتل واما في التقديم والتاخير يقتل احدهما فلا يقبل فيه الا شهادة الثقات العدول فليس للحاكم ان يحكم بالشهرة ولا يعلمه. وانما يحكم بما صح معه بالبينة العادلة قلت ارايت ان كان احد الورثة تغلب على المال وقال قد يعني احد هذين المقتولين قتل صاحبه ثم استنصر سائر الورثة بالمسلمين او بالحاكم هل للحاكم او للمسلمين ان يمنعوا هذا المتغلب على المال المدعى للصحة في قتل احد هذين الرجلين قبل الآخر. قال اذا استنصروا بالمسلمين على ظلم من تبين من ظالم لهم معتدى عليهم كان على المسلمين ان ينصر وهم بالقول والموعظة واما الحاكم فاذا رفع اليه مثل هذا وقامت البينة بصحة الدعوى والظلم انصفهم. ومنع هذا المتغلب على المال. ومن كتاب محمد

صح معي

ان فلانا

-1. {-