الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣-
203
يجلونه ويقدمونه الى أن هلك شيث وهو ود فاستخلفوا عليهم يغوث فقدموه كما قدموا أخاه فسار فيهم سيرة أخيه، فجاء ابليس لعنه الله فقال: اني رفيق، فقال يغوث: وكيف ذلك، فقال: أصور لكم صورة أخيكم ود في جميع الأقطار ولكي تنظروه وتمروا عليه
فقال له يغوث: أنت وذلك
فصوره لهم في الأقطار، فلما مات يغوث استخلفوا عليهم أخاه يعوق، فسار فيهم سيرة أخوته (1)
فجاء ابليس لعنه الله فقال له كقوله لأخيه
فقال له: أنت وذاك، فصور لهم يغوث في الأقطار، فلما جميع أن مات يعوق استخلفوا نسرا، فجاء ابليس لعنه الله فقال له كذلك، فقال له: أنت وذلك
فتناسل أولاد هذه الاخوة، وكان كل منهم يطوف على جده، فلما مات نسر وتطاولت المدة جاءهم ابليس لعنه الله فقال لهم: ان آباءكم
كانوا
يعبدون تلك الأصنام.
فافترقت الناس حينئذ فرقتين، فكذب فريق وهم المخلصون،
لما سبق في علم الله
?
كما قيل في الآثار لكانوا غير جاحدين وما أنكر الله عليهم قولهم، ولا كذبهم لقولهم: «وما يهلكنا الا الدهر اذ كانوا يعنون وما يهلكنا الا الله، فمن ثم استمر الخلق فى الاختلاف وفرق لا تعد ولا تحصى
(1) في نسخة «أخيه»
(3) أشار الناسخ الى أن هناك قولا سقط في النسخ، ودليله اضطراب المعني كما ترى، فلزم التنويه. المحقق