بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤

-

- 204 0

-

فاليهود على احدى وسبعين فرقة

والنصارى على اثنين وسبعين فرقة

وقال صلى الله عليه وسلم: «ستفرق أمتى على ثلاث وسبعين

فرقة».

والمجوس على سبعين فرقة، والصابئين

ولم يزل الخلق مختلفين لا تحصى عددا حتى بعث الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم، فبعثه الله عز وجل والخلق على منازل مختلفة، فمن متمسك بدين موسى وعيسى عليهما السلام يعملون بما أمروا به في كتبهم، وما أخذ عليهم ميثاقهم حافظون وصية ربهم يؤمنون بأن محمدا صلى الله عليه وسلم سيبعث وهو النبى الأمى الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل: اسمه وصفته ونعته (محمد رسول الله) صلى الله عليه وسلم) والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم، تراهم ركما سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود، ذلك مثلهم فى التوراة ومثلهم في الانجيل) (1)

ومنهم

أهل الكتاب كذبوا رسولهم، وغلوا في دينهم وابتدعوا وتفرقوا بعد ايمانهم، وزادوا فى كتبهم، ونقضوا وكذبوا بوعد الله ووعيده، وكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به.

وقالت طائفة منهم: عزير ابن الله، والله فقير ونحن أغنياء،

وأنهم أبناء الله وأحباؤه وأن يده مغلولة وهو فقير …

وقالت طائفة

منهم

: المسيح ابن الله، وذلك كلمته وروحه،

وكلمته هو لا غيره

(1) سورة الفتح: الاية «29».