الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥-
-
وقالت طائفة منهم: هو ثالث ثلاثة
ومنهم مشركو العرب يعبدون الملائكة والعزى ومناة وغيرهم من الأصنام ويقولون هم بناة الله عندنا وهم شركاؤه وانما نعبدهم ليقربونا الى الله زلفى فكانت اللات لثقيف والخزرج بالطائف. والعزى، ومناة للأوس وغسان، وهبل كان في الكعبة، وأساف ونائلة كان بالمروة، ونسود من بنى لمكان من كنانة
لقريش
ومنهم مجوس يعبدون النيران والشمس والقمر، ويقولون: ان الخلائق اثنان [والعياذ بالله] أحدهما يخلق المنافع، وما
خالق جميع
وقع عليه اسم الخير، والآخر يخلق المضار وما وقع عليه اسم الشر ومنهم الدهرية الذين يقولون: لا مالك للأشياء وهم يعبدون الأصنام ويقولون: هم على مثال صورة عبادنا وعلمائنا، يسجدون للأصنام تعظيما للعباد والعلماء ويقولون: غذاؤنا من الطعام والشراب ومولدنا من الآباء والأمهات وما يهلكنا الا الدهر والأوقات
ومنهم الزنادقة، يعبدون الشمس والقمر والزهرة، ويقولون: الاشياء كلها من خالقين وأصلين خلقا سائر الأشياء من أنفسهما، فخالق الخير هو النفع وخلق من نفسه المنافع، وخالق الشر هو الشر فخلق من نفسه الشرور، وأنهما تعاديا واختلفا وامتزجا عند قتالهما، فصار فعالهما مختلطة وهما يتو اليان فمن غلب صاحبه استعلى، فان غلب النفع الضر استعلى. ويقولون عبادتنا قوة منا ومعونة للخير لان عبادتنا نفع وخير فهذه أصول ما كان عليها أهل الدنيا من أول دهرهم اختلف كل صنف منهم بعد الاقرار بهذه الأصول حين اختلفوا في الفروع على أديان مختلفة. فهذه أصولها وانما اختلفوا في ايش وليس
ثم
وكيف؟
فبعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ليبين لهم ضلالتهم