بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ١٢٦

الحاكم ممن تجب طاعته عليهما فجبرهما على حكم مما يختلف فيه ثبت ذلك عليهما ولا ينقض ذلك الحكم الا ان يكون باطلا واما اذا اجبر احد من الجبابرة او من لاطاعة له من الرعية خصمين على شيء من الأحكام مما يختلف فيه وحكم بينهما على ذلك. فذلك مما يختلف فيه فقال بعض ان الحكم يثبت مالم يحكم بينهما بباطل مخالف الكتاب أو السنة او الاجماع وقال من قال لايثبت عليه ذلك الحكم وينظر في ذلك الحاكم القائم فان راى غيره نقضه.

قضائه

مسألة: واجمع العلماء ان الحاكم اذا خالف الكتاب والسنة والاجتماع في قضيته وجب ردها مسألة: وعلى الحاكم اذا حكم باحد الاراء لاحد من الناس ان يحكم به لغيره وتكون الرعية عنده كاسنان المشط في الحكم عد وهم ووليهم. مسألة: واذا حكم القاضي في شيء بين قوم ثم عاود بعضهم فيه بحجة فان كان القاضي في الأمر الأول والآخر هو القاضي الأول فله ان يرجع وينظر في حجة القوم وان كان القاضي الذي قضى في الامر الاول قد تحول عن وصار القضاء الى غيره فليس لهذا القاضي الأخير ان يدخل في قضاء قد انفصل علي راي قاض اخر مسألة: سألت أبا عبد الله في رجل غريب نزل بين ظهراني قوم واقام عندهم ما شاء الله. وعرفوه بخير وجازت شهادته عندهم وهو يقول انه حر او لا يقول ذلك لهم فشهد شهادة مع الحاكم وحكم بشهادته. وسلم المال الذي شهد به مع عدل عنده الى من شهدا له به ثم جاء رجل استحقه انه عبده. وأقام على ذلك شاهدى عدل كيف الحكم فيما سلمه الحاكم بشهادته. قال قد ينتقض ذلك الحكم ويرجع المحكوم عليه يأخذ ذلك المال من يد من حكم له بشهادته. قلت فان كان ذلك المال قد تلف من يد المحكوم له قال يأخذ منه مثله يوم صار في يده بالحكم قلت فان شهد بغلام لرجل فسلمه اليه الحاكم

•

- 126 -