الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٢ · صفحة ١٢٩الشاهد بها فقط. ولو كان فرق الشاهد به بالحكم مثل تفسير ما يوجب به الحدود ونحو ذلك لم يرجع الى التبيين.
مسألة: واذا شهد شاهد عند القاضي فلم تجز شهادته لانه كان وحده ثم جاء بعد ذلك برجل اخر فشهد معه على ذلك فشهادته جايزة ان لم يكن ردت من قبل. فان كان الشاهد الاخر كان صبيا يوم شهد معه بتلك الشهادة ثم بلغ فشهد كما شهد الرجل وكان عدلا فشهادته جايزة. وان كان عبد فعتق بعد ذلك ولم يكن قام بشهادته. وهو عبد جازت وإن كان ردها القاضي وهو عبد فلا اراها تجوز بعد ذلك على ذلك الحق قال أبو أيوب ان كان ردها من أجل انه عبد وقام بها وهو حر جازت ان كان عدلا.
مسألة: يوجد انه سئل ابو مالك رضيه الله وعن الشاهدين اذا شهدا مع الحاكم فلم يعرفا يؤديان الشهادة على وجهها فاخبرهم الناس نسخة فلما خرجا اخبروهم الناس ان الشهادة لا تقبل على هذا الوجه وعرفوهما كيف يشهدان فرجعا الى الحاكم فقالا له تسمع منا هذه الشهادة هل يقبل الحاكم شهادتهما و يسمعها منهما قال نعم. قلت أليس من ردت شهادته في شيء لم يعد يقبلها الحاكم ثانية في ذلك. قال لا اذا كانت انما ردت لفسق او لمعنى لاتجوز شهادتهما لأجله فان كان الحاكم لم يقبلها لان الشاهد لم يأت بالشهادة على وجهها فانه يجوز منه.
مسألة: ومن جامع بن جعفر ومن شهد بشهادة ثم ردت شهادته لانه عبد اوذي ثم شهد بها بعد ان اعتق او اسلم فقيل انها لا تقبل لانها ردت. الا ان يشهد بغير تلك الشهادة التي رد فيها. واما الصبي فان شهد بتلك الشهادة وهو صبى ثم ردت ثم شهد بها لما بلغ فان شهادته جائزة اذا كان عدلا. وقال بعض لاتجوز وبالاجازة نأخذ. قال ابو المؤثر جائزة.
مسألة: وكل من احتمل شهادة ممن لاتجوز شهادته لو شهد بها في حال ما
-