الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٢ · صفحة ١٣٢رجع
ضامنون فان قالاخ قالوا او همنا او اشبه لنا كانت الدية عليهما وان قالا تعمدنا على شهادة الزور قتلا به جميعا ولا يرد على اوليائهما شيء من الدية وهما بمنزلة الفتك ولايكون على من شهد بالاحصان شيء. قلت فان شاهدا الاحصان عن شهادتهما فلم ير عليهما شيئا. قلت فانهما هما اللذان قتلاه لولا شهادتهما لم يقتل فكان يجلد وكان من قوله انهما انما شهدا على فعل هو له حلال لم يشهدا عليه بزنا ولا بخيانة من الخيانات ولم نر على شهود الاحصان شيئا. قال غيره وقد قيل على شهود الاحصان الضمان اذا رجعوا مثل ما على شهود الزنا اذا رجعوا وهم ضامنون له جميعا وايهم رجع كان ضامنا.
مسألة: ومما يوجد انه معروض على ابي عبدالله رحمه الله ـ وعن اربعة رهط شهدوا على رجل بالزنا ثم ان احدهم اكذب نفسه قال يجلد. قلت فانه جم بشهادتهم ثم رجع قال يرجم ولا يرجمون الذي لم يرجعوا. فان رجعوا جميعا رجموا او ردوا على ورثتهم دية ثلاثة لان الله يقول النفس بالنفس. وقال ابو عبد الله اذا قالوا تعمدنا لقتله. قتلوا وردوا الفضل على دية واحدة وان قالوا شبه لنا اعطوا الدية ولم يقتلوا وان رجع واحد منهم فعليه بحته من الدية الا ان يقول اردت قتله فيقتل. قال غيره وقد قيل عليه الدية كلها لانه لولا هو لم تعم الحد على المرجوم وقد قيل ايضا انه قال شبه لي او ظننت انه هو. فعليه القود ويرد عليه ثلاثة ارباع الدية. وان اختاروا الدية فقال من قال عليه ربع الدية كلها كاملة وان قال تعمدت للشهادة عليه بالكذب او الزور فاراد اولياء المقتول قتله. قتلوه ولم يردوا على ورثته شيئا وان ارادوا الدية كان عليه الدية كاملة. وقال من قال ربع الدية. وكذلك قال من قال في هذا ان على اولياء المرجوم ان ارادوا قتله ان يردوا عليه ثلاثة ارباع الدية ثم يقتلوه. وليس يخرج قوله توهمته او ظننته مخرج الخطأ لانه قد تعمد لقتله. ولو ان رجلا قتل رجلا فلما قتله قال ظننت انه فلان فقتلته فاذا هو غيره لم يكن هذا من الخطأ. وكان هذا عمدا ولو قال اردت فلانا فاخطيت به وانا لم اقصد اليه بالقتل وانما قصدت
-
- 132
-