بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ١٣٣

الى فلان فاصبت هذا كان هذا بمنزلة الخطأ والقول قوله في هذا في بعض القول.

من

الخطاً

واما اذا قصد الى الشخص نفسه. وهو يطن انه فلان فقتله فليس ذلك ولكن هذا من الجهل والعمد. كذلك قول الشاهد ظننت انه فلان او توهمته فانه ليس هذا خطأ وقد شهد عليه بالباطل وبالجهل لا بالخطأ والخطأ غير الجهل. والعامل بالخطأ غير العامل بالجهل حكمه حكم العمد لانه لايسعه الجهل. وقد يسعه الخطأ اذا قام بما يلزمه فيما قد عمل من الخطأ. ولم يصر على ما فعل وهو يعلم. مما لزمه التوبة عنه. وقد قال من قال من اهل العلم اذا شهدوا عليه بالزنا فرجم ثم رجعوا عن شهادتهم جميعا. فان قالوا ظننا انه هو اوشبه لنا كان لاولياء المرجوم الخيار ان شاءوا قتلهم كلهم وردوا على كل واحد منهم قبل ان يقتلوه ثلاثة ارباع الدية. ولا يقتل حتى يرد عليه ثلاثة ارباع الدية ولايرد على ورثته من بعده. وان ارادوا اخذوا الدية كان عليهم الدية كاملة كل واحد منهم ربع الدية. وان قال الشهود انا تعمدنا لقتله بالشهادة عليه زورا فان لاولياءه الخيار ان شاؤا اخدوا منهم الدية. وكانت عليهم ارباعا وان شاءوا اختاروا واحدا منهم قتلوه بصاحبهم وكان على اوليائه لعله الثلاثة الذين لم يختاروا قتلهم ان يردوا عليه او على ورثته ثلاثة ارباع الدية على كل واحد منهم ربع الدية. وان شاؤا اولياؤا قتلوهم جميعا وليس عليهم ان يردوا عليهم ولا على ورثتهم شيئا لانه بمنزلة الفتك فقد قيل هذا وهذا اشبه لان القتل ها هنا جرى على غير حنة ولانائرة وقد تعمدوا لقتله وهو بمنزلة الفتك وقد اختلف في هذا. فقال من قال انه بمنزلة الفتك. وقال من قال بمنزله العمد بغير فتك. واذا قالوا شبه لنا او ظننا. فقد من قال انه بمنزلة العمل بغير فتك. وقال من قال على وجه الخطأ والقول فيه انه على وجه التعمد بغير فتك. اقرب الى القياس بالقتل وهذا قتل والله اعلم بالصواب. في هذا وفي غيره فينظر في عدل ذلك فانها الدماء والحدود.

قال

مسألة

: وعن خمسة شهدوا على رجل انه قتل رجلا فقتل به ثم رجع واحد منهم او اربعة. وثبت شاهد ما الحكم على الراجعين. قال اذا بقى من الشهود

-

- 133 -